Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>اغتيال وسام الحسن ومسودة مشروع الفتنة الآتي</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>اغتيال وسام الحسن ومسودة مشروع الفتنة الآتي</DIV>

samedi 3 novembre 2012, par خالد حدادة

خالد حدادة
الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني

تكررت في أدبيات الحزب الشيوعي اللبناني في الآونة الأخيرة، فكرة أن الكيان الوطني اللبناني أصبح في خطر حقيقي وأن حالة التفتت والتمزق والتعبئة التي يسببها النظام الطائفي في لبنان، أصبحت جاهزة لتحقيق الجريمة الكبرى بانهيار الكيان والوطن، وأكدنا أيضاً أن الحالة الإقليمية التي كانت منذ سنوات تساهم في تأجيل هذا الاستحقاق أصبحت بفعل مرحلة الصراع الانتقالية الصعبة في المنطقة، وخصوصاً حول الحالة السورية وأزمتها وتفاعلاتها اللبنانية، عامل دفع باتجاه الاستحقاق الكارثي وليس عامل تأجيل كما كان في السابق، في « عصر الـسين سين » واتفاقي الدوحة والطائف وسوى ذلك من المساومات الإقليمية الفاعلة في المعادلات الطائفية اللبنانية.
لم يقتصر التحذير على الحدة في الخلافات الطائفية، وخصوصاً المذهبية، ولا على تأثيرات الوضع الإقليمي والسوري تحديداً، بل كان مرتبطاً ايضاً والى حد كبير، بأن هذه الحال من التوتر مترافقة مع ممارسة اقتصادية اجتماعية وصلت منها البرجوازية اللبنانية المتحاصصة عبر الطوائف، والمقننة بالحكومة اللبنانية الى حد ارتكاب جريمة مكملة لحالات التوتر الأمني والسياسي من خلال تعميق حال اللاستقرار الاجتماعي وبالتالي التنكر لحقوق الفئات الشعبية من عمال وموظفين ومعلمين، وآخر فصول هذه الجريمة، هي المماطلة في موضوع سلسلة الرتب والرواتب ومحاولة تجويف هذا المكسب من مضمونه الإصلاحي وبعده الاجتماعي.
من الطبيعي ألا يُسمع هذا التحذير من قوى واصطفافات هي بحد ذاتها جزء من عدة التوتير، وبالتالي لم يعد هناك أدنى تردد لدينا في القول إن هذه البرجوازية اللبنانية الحاكمة و« المعارضة »، بإصرارها على استمرار النظام الطائفي كأداة لها في حكم البلد، ترتكب جريمة كبرى بحق الوطن وتشارف على استنزاف ضرورة وجوده ووظيفته، وهي بهذا المعنى، ترتكب فعل الخيانة الوطنية عبر التدمير الداخلي لأسس الوطن والدولة، مكملة فعل الاعتداء الإسرائيلي المستمر ومنفذة المشروع الأميركي في المنطقة. ومشرعة البلد ليشكل أداة من أدوات هذا المشروع، لإعادة الإمساك بالمنطقة وإعادة تنظيمها والسيطرة على ثرواتها، بعد أن أدت تطورات سابقة آخرها الانتفاضات العربية وما سبقها من مقاومة لبنانية وفلسطينية وعراقية، بعد أن أدت تلك التطورات الى اهتزاز موقع أميركا واسرائيل خلال الفترة الماضية.

لقد شكلت العملية الإرهابية المجرمة، التي أدت الى استشهاد اللواء وسام الحسن، قمة جبل الجليد، بل حقيقة، فتحة البركان الذي حذرنا منه. وشكلت الأحداث التي تلث والتي كانت أبعد ما تكون عن العفوية، مسودة لمشروع الفتنة القادم، أو تجربة أولى على هذا الطريق.
القضية هنا، ليست تصريحاً لأحد الصحافيين المشوهين لجوهر المهنة... بل أكبر من ذلك... ان تصريحات قيادة الفئة التي احتكرت الحزن على الشهيد الحسن، كانت كلها في هذا المنحى من محاولة وضع العمل لإرهابي في خانة تحسين موازين القوى على المستويين الداخلي والإقليمي.
وفي هذا الإطار أيضاً، فإن الرسائل السعودية والخليجية لم تكن خارج هذا الاعتبار... وبهذا المعنى، نحن لا نبرئ أحداً من المسؤولية ونجدد تأكيدنا على ضرورة ان يسرع القضاء اللبناني في الكشف عن المسؤولية في هذه الجريمة، وكذلك الجرائم الأخرى.. ولكن أن تستعمل دماء الشهيد الحسن وشهداء الأشرفية، دما زيتاً يصب على نار تسعير الفتنة التي يُستعمل أو يراد لفقراء شعبنا في مختلف المناطق أن يكونوا وقوداً لها، فهذا أقصى ما يعبر عن مدى الغرق في إطار الخطط الإقليمية والخارجية.
إن استكمال الجريمة كان، في دفع فقراء التبانة وجبل محسن (طرابلس) وطريق الجديدة وبرج البراجنة والإقليم وصيدا، والعودة الى حواجز الخطف على الهوية وتقطيع أوصال الوطن وتحويل الشعب الى شعوب متحاربة في خدمة شعار إسقاط الحكومة. إن هذا الأسلوب، يفضح مدى تمسك هذا الطرف بشعار بناء الدولة وجوهر مطالبته بسحب سلاح المقاومة، عبر طرح معادلة السلاح مقابل السلاح، والجغرافيا مقابل الجغرافيا، و« الشعب السني » مقابل « الشعب الشيعي »، وتقاسم الشعبين « للشعب المسيحي ».. هذا الخطاب المقيت الذي يحاول الضغط على مواقف المترددين بتحميل طوائفهم ايضاً مواجهة الحالة الراهنة.
القضية ليست تغيير الحكومة، وهي في كل الحالات حكومة يضاف فشلها ومسؤولية تعميقها للأزمة، الى فشل ومسؤولية الحكومات السابقة، ولقد كان المطالبون بتغيير الحكومة اليوم، على رأس الحكومات السابقة، فماذا حققوا للبلد إلا المزيد من الفلتان الأمني، وضرب الاستقرار الاجتماعي والإفقار والنهب وربط مصير لبنان أكثر بالتطورات الإقليمية والخارجية. وها هم اليوم يضيّعون الشعار الوحيد الذي استعملوه سلاحاً لوصولهم للحكم وهو شعار « رفض الوصاية » فيساهمون في خلق صيغة الوصاية السورية المزدوجة، فمقابل بقايا وصاية النظام، تستجلب قوى 14 آذار وصاية جديدة، هي « وصاية المعارضة السورية » التي تجري صياغة شعارات 14 آذار على وقع أجندتها العسكرية وأجندة القوى الإقليمية والدولية الحاضنة لها...
وفي المقابل، يستفز اللبنانيين أيضاً تلك الأصوات التي تعتبر بقاء الحكومة وكأنه « النصر المبين »، ولعل تفاهة الجبهة المقابلة هي من فرض بقاء هذه الحكومة، التي هي ايضاً لم تفعل شيئاً يستحق اعتبار بقائها نصراً، لا على المستوى الأمني ولا السياسي ولا الاجتماعي، بل يمكن دون تحميل الضمير، تحميل مسؤولية أساسية في الإبقاء على حالة التوتير المذهبي وانعكاساته الأمنية والسياسية السابقة لعملية الاغتيال، وكذلك تحملها مسؤولية حالة اللاستقرار الاجتماعي والتنكر لحقوق الفئات الشعبية.

لم تعد القضية، قضية حكومة، سواء ذهبت أو بقيت. إن التطورات الأخيرة، أظهرت بما لا يقبل التردد، أن القضية أصبحت قضية بقاء الوطن أو تفتته وانتهائه، وبالتالي المهمة التي أصبحت راهنة هي مهمة تغيير النظام، باتجاه إقامة الدولة الوطنية الديموقراطية في لبنان، باتجاه لبنان العلماني العربي الديموقراطي.
والخطير في هذا المجال، أن ممثلي البرجوازية في كل الطوائف، يسعون، من مواقع متناقضة، للحفاظ على جوهر النظام الطائفي، كائناً من كانت الأكثرية التي ستأتي في الانتخابات المقبلة (إذا حصلت) والتي يبدو أن المقاطعة المعلنة لأعمال مجلس النواب، هدفها الحقيقي من المقاطعين هو القضاء على احتمال إنتاج قانون جديد والبقاء على قانون الستين.
وفي هذا الإطار، وبالراهنية نفسها، تصبح عملية تشكل قوة ضغط ديموقراطية علمانية، مهمة راهنة تقارب بأهميتها مرحلة إطلاق المقاومة في وجه العدو الإسرائيلي، وبهذا المعنى، نعلق أهمية كبيرة على الحوارات التي نساهم فيها، والتي نأمل أن تنتج قريباً هذا الإطار الضاغط من أجل السلم الأهلي المقترن بعملية تغيير حقيقي للنظام الطائفي المنتج الدائم للحروب الأهلية.
وفي مسار آخر مواز ومكمل على مستوى بناء الحركة الديموقراطية الشعبية، ترتدي تحركات هيئة التنسيق النقابية وضغطها من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب.. وخاصة الإصرار على إبقاء مضمونها الإصلاحي للإدارة والتعليم عبر منع تقسيطها الذي يلغي هذا الطابع، وكذلك الإصرار على منع تحميل أعباء الزيادة للفئات الشعبية.
وفي هذا الإطار، لا بد من تقييم إيجابي لتصدي الهيئة لمحاولات وضع تحركها في بازار النقاش السياسي التافه حول بقاء الحكومة أو ذهابها، وبالتالي المحافظة على استقلالية قرار الهيئة النقابي واعتبار مسؤولية التصعيد تقع على من يحتجز السلسلة ويعيق إقرارها وليس على القوى النقابية.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10