Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>أسامة العارف.. على المسرح حتى اللحظة الأخيرة</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>أسامة العارف.. على المسرح حتى اللحظة الأخيرة</DIV>

lundi 5 novembre 2012, par نضال الاشقر

نضال الاشقر

عزيزي أسامة،
طغى على كياني في الأسابيع الماضية، نوع من اليأس، لا اليأس من الأوضاع، ولا اليأس من الحالة التي وصلنا إليها، لكن تسرب إلى روحي نوع من الحزن العميق الذي لم أفهم سببه ولا كيفية معالجته. وكنت عندما ينتابني هذا الشعور افهم انه سيكون مؤشرا إلى ان شيئا ما في عالمي سوف يهتز. ولم ادر في حينها انك سوف تكون الإشارة والخاتمة لهذا الشعور الغامض.
عزيزي أسامة،
حتى آخر لحظة في حياتك اتخذت المسرح ملجأ ومخرجا لك، فأردت ان تلعب معنا حتى اللحظة الأخيرة.
وأردت ان تصمم خروجك من على مسرح الحياة..
فصدقناك..
ولم نصدقك..
وحتى الآن لم نصدق.. أننا لن نراك في بيروت التي أحببت.
لقد كنت دائماً شخصية مختلفة. في عالم المحاماة وفي عالم المسرح، سيرتك الذاتية ومواكبة والدك الضرير إلى المحكمة وحتى حصولك فيما بعد على شهادة المحاماة، لم يكن سوى وجه لبسته كي تلبي طلب العائلة، وخاصة رغبة والدك المحامي عارف العارف. كأن في كونك محامياً دوراً مسرحياً متقدما، لعبته بمهارة وآمنت به وفرضت إيمانك علينا، فصدقناك أيضاً.
لكنه كان دوراً واحداً وشخصية واحدة بين كل الشخصيات التي كتبت لاحقاً.
استمريت حتى آخر ساعة في أداء واجبك تجاه عائلتك وزوجتك وفي دور العدل.
غير ان تحت وجه المحامي الألمعي كان يتربص بك وجهك الآخر يختبئ وراء شخصياتك المسرحية، يزورها في الليل ويلعب معها ويكتبها ويتنقل بينها في الأمكنة والأزمنة، شخصيات كنت تمرح معها على الصفحات البيضاء وحين تتركها وتصير بشراً تكون في غاية السعادة.
لم أشاهدك سعيداً فرحاً إلا داخل المسرح وأنت تنتظر تحوّل كتاباتك إلى لحم ودم أمامك.
هذا ما كنت تحب، هذا ما كنت تريد وهذا ما سعيت إليه.
رغم ارتباطاتك كنت تجد دائماً متسعاً من الأمل كي تحقق ذاتك، تحقق عشقك وهوسك. لم تكن تضحك وتمرح وتتخيّل وتتفجر إلا في عالمك هذا الحقيقي.
لقد استخدمت مهنتك المحاماة كي تساعد وتسعد الكثيرين من أهل الفن والمسرح.. من دون مقابل، وتحت وجهك الإنساني وابتسامتك السموح كان يكبر ذلك الصبي الصغير من طريق الجديدة ويصبح محامياً ثم مثقفاً ثم كاتباً مسرحياً.
هذا هو عالمك عالم الإبداع والإتقان، في ذلك اليوم الأسود ونحن ننتظر أخباراً سارة تطمئننا على صحتك، كنت على يقين من انك تشعر بنا وأنك مرتاح لأنك تغادرنا ونحن من حولك، الكتّاب والمخرجين والممثلين، وكل العالم الذي أحببت، عائلتك.. وكل المبدعين الذين انتميت إليهم.

***

تحية من الحزب الشيوعي اللبناني
المناضل، المثقف، المقاوم ، المحامي المدافع عن حقوق الفقراء والكادحين، وعن القضايا الوطنية والقومية .. اسامة العارف، كما فؤاد زحيل وحنا يونس وغيرهم من الذين أثروا في مسيرتنا النضالية الشبابية والطلابية والثقافية، استطاع أن يختزل في ذاته انفعالات جيل أعطى دون حساب، وإن اختلفت الآراء في بعض الاحيان معه.
منذ أواسط ستينيات القرن الماضي، كان الراحل اسامه في المواجهات الامامية بين صفوف الحركة الطلابية الداعية الى تعزيز التعليم الرسمي والجامعة الوطنية، وأدوات القمع السلطوية... وفي كل النضالات التي خاضتها الحركة الشعبية، بدءا بقضية فلسطين ومواجهة الاحتلال الصهيوني بكل اشكال المقاومة... الى معارك وحدة لبنان وعروبته وتطوره الديمقراطي .. وحتى الأمس القريب في النقاش – الساخن انما الغني – حول موقع حركة اليسار في المعادلة الداخلية
لم يكف يوما عن الكتابة والابداع. بل لم يتراجع يوما عن موقف ظن أنه يسهم في استعجال التغيير. ومسرحياته شاهدة على ما نقول.
له في القلب والعقل موقع الرفيق والصديق والأخ. نفتقده منذ اليوم ناقدا جريئا ومقاوما لكل أشكال التفرقة التي اعتمدها أصحاب النظام الطائفي ومن هم وراءهم. نفتقد طريقته الساخرة في التعبير عن وجعنا.
ببالغ الاسى والحزن تنعي قيادة الحزب الى كل الوطنيين والمناضلين رحيل المناضل اسامه العارف ، ويتقدم الحزب الشيوعي اللبناني من عائلة الفقيد الصغيرة، ومن عائلته الكبيرة، ومن كل محبيه ورفاقه واصدقائه بأحر التعازي القلبية.

المكتب السياسي
الحزب الشيوعي اللبناني

**

تشييع
شُيّع الراحل أسامة العارف أمس الأول، وتقبّلت أسرته وأصدقاؤه التعازي أمس في « مركز بيال »، وتستمر اليوم من الساعة العاشرة صباحاً حتى الأولى، ومن الثالثة حتى السابعة مساءً.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10