Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Mouvement communiste arabe > <DIV align=left dir=rtl>خليل الدبس منذ عشرين عاما، رحل الى اللاعودة..</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>خليل الدبس
منذ عشرين عاما، رحل الى اللاعودة..</DIV>

mercredi 30 janvier 2013, par ماري ناصيف – الدبس

منذ عشرين عاما، رحل الى اللاعودة..
غير انه ترك في ذهن كل من عرفه صورة بهية عن مناضل ومثقف ومقكر كبير وقائد شيوعي معروف ومحترم، وفي الوقت عينه انسان متواضع ومتفان في سبيل القضية التي رأى فيها نفسه والرفاق الذين كانوا اليه أقرب من الأهل، بل وأهم.
مناضل لا يتعب ولا يلين هو خليل الدبس. يقرأ بنهم، يحلل، يستخلص، يحدد المواقف والاتجاهات والى جانبها الأهداف. كان من القلائل الذين "يلقطونها على الطاير"، كما يقال، لسرعة البديهة التي كان يتمتع بها. الا أنه كان كذلك عميقا في تحاليله وفي استشرافه للمستقبل وتقلباته.
لم يفته ميدان من ميادين النضال، بدءا بالعمل الطلابي في مدرسة الليسيه الفرنسية، والجامعة بعد ذلك، ووصولا الى تنظيم "الحرس الشعبي" و"قوات الأنصار" و"جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" ضد العدوان والاحتلال الصهيونيين لوطننا.
وما بين المظاهرات الطلابية في شوارع بيروت وأزقتها – التي عرفه أهلها الفقراء جيدا – وولوج السجن مرارا، بعد تحركات مطلبية وسياسية وطنية وعربية، وبين التحضير لاطلاق "جمول"، لا يستطيع من عرفه عن كثب أو عاش معه بضع سنوات الا أن يتوقف عند الأدوار الكبيرة التي لعبها وعند تنوع تلك الأدوار وأهميتها القصوى في ما سمي اعادة انطلاقة الحزب الشيوعي.
فقد كان لخليل، الطالب الشاب، أثره المحفور في مقاومة مشروع أيزنهاور ومحاولات فرض دخول لبنان في حلف بغداد أيام الرئيس كميل شمعون، حيث قاد فصيل الحزب الشيوعي المتحالف مع الشهيد كمال جنبلاط ابان ثورة 1958 في منطقتي الشوف والشحّار. وأسهم، خلال فترة الوحدة بين سوريا ومصر، في نقل الرسائل والمنشورات الى سوريا، كما أسهم بعد ذلك في الانتفاضة التي تمت في أواسط ستينيات القرن العشرين، من أجل الاستقلال عن الحزب الشيوعي السوري، انطلاقا من ارتباط المفهوم الوطني للصراع بالدور الأممي الذي يجب أن يضطلع به كل حزب شيوعي في فهم جدلية علاقة الخاص بالعام. كما كان لخليل القائد أثره المحفور كذلك في انعقاد المؤتمر الثاني التاريخي للحزب وفي الوثائق الصادرة عنه وكذلك في النظام الداخلي الذي صيغ يومها، والذي أعاد الاعتبار للعمل التنظيمي ودور الهيئات اللذين كانا مفقودين لخمسة وعشرين عاما.
ولا ننس دور خليل الدبس في مجال اعادة احياء الدور المنوط بالاعلام الحزبي، كما كان يفهمه في التعبير عن مصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة وفي قيادة معركة الفكر والثقافة، ودون الانغلاق على الرأي الآخر. لذا تحولت "النداء" باشرافه الى جريدة لها دورها السياسي، الوطني والعربي، والاجتماعي والفكري التقدمي. وكذلك كان الوضع بالنسبة لمجلة "الأخبار" التي تحوّلت الى المجلة السياسية الأولى، رغم كل المحاولات الحثيثة التي بذلتها الرقابة آنذاك ومن هم وراءها لبنانيا وعربيا لضرب هذين الصرحين الاعلاميين المهمين.
كما لا ننس دوره في مجال التنظيم وفي العمل السري وتأمين الحماية للحزب، الى جانب تطوير علاقات الحزب الخارجية ومع العديد من القوى الوطنية والشخصيات اللبنانية. فقد كان العمل السياسي مع أو ضد خليل يكتسب قيمة خاصة، كما وصفه أحد رجال السياسة من المقلب الآخر.
لا يمكن اعطاء صورة حقيقية عن هذا الرجل الكبير والمتواضع في آن والذي ترك وراءه ارثا كبيرا تضمنته مقالاته التي لا تعد (والتي لم يوقع سوى القليل منها بل ذيّل أغلبيتها بتوقيع المطبوعات التي أدارها)، دون أن ننسى تقارير اللجنة المركزية ومئات البيانات.
ربما لأن التواضع هو الصفة الأساسية لكبار المثقفين وللنخبة بين المناضلين. لذا أتصوره اليوم يقرأ ما كتبت ويعلق على ما كتبت – وابتسامته الساخرة تعلو محيّاه – قائلا لي : أرى أنك نسيت مقولة السيّد مونو التي اتفقنا أن تكون شعارا لنا "أود أن أشكر زوجتي على كونها لم تسمح لي يوما بأن أضيع في تمجيد نفسي".

ماري ناصيف - الدبس

***

أزمة بقاء
خليل الدبس

يقوم البعض اليوم بنعي المنظومة الاشتراكية على اساس أن كل الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، والذي كان يستند الى معادلة (أو مفهوم) تقول ان نضال المعسكر الاشتراكي، معسكر الحرية والتقدّم، قد انتهى.
هل صحيح أن تلك المعادلة قد انتهت؟ واذا كانت قد انتهت، فما هي المعادلة الجديدة التي حلّت محلها؟ بل، ما هي المعادلة التي ينبغي أن تحل محلها، اذا كنا لا نزال نعتبر أن الصراع هو بين الرأسمالية، وما رافقها من استعمار قديم وجديد ، وبين معسكر الشيوعية والتقدم؟
بكلمة أخرى، ما هو التناقض الرئيسي حاليا، في العالم المعاصر؟ وهل لا تزال السمة الرئيسية لعصرنا، أي الانتقال من الرأسمالية الى الاشتراكية، قائمة؟ واستتباعا، هل ان ما يجري اليوم في البلدان الاشتراكية يشكل عودة عن الاشتراكية المحققة أم عودة الى الرأسمالية؟
هذا هو السؤال الرئيسي الذي تنبثق منه جملة من الأسئلة، أولا حول طبيعة الأحداث التي تجري في الاتحاد السوفياتي وفي البلدان الاشتراكية، وثانيا حول طبيعة ما يجري في الحركة العمالية العالمية وكذلك في حركات الشعوب المناضلة ضد الاستعمار والامبريالية... أي كل الذين نعتبرهم في جبهة واحدة.، وأخيرا حول اذا ما كان الفعل الثوري أو التغييري يقتصر على هذه القوى الثلاث أم أن هناك قوى جديدة قد دخلت الى ساحة التغيير.
يحاول بعض المنظرين أن يعرضوا الوضع اليوم وكأنه انهيار للنظام الاشتراكي في مواجهة النظام الرأسملي، بل وكأنه انهيار للأحزاب الشيوعية وللحركة الشيوعية في العالم. ويستفيد هؤلاء مما يجري في رومانيا اليوم من حرب أهلية للقول بأن الانهيار نهائي ولا رجعة فيه. بالنسبة لي ان ما يجري حاليا في الاتحاد السوفياتي والبلدان الاشتراكية، حتى ولو حصل الانهيار (ومن المرجّح ان يحصل) هو الذي يحدد مسار التاريخ، مسار المستقبل.
هناك عاصفة تجتاح العالم كله، مركزها الاتحاد السوفياتي والبلدان الاشتراكية. واذا ما استطعنا أن نفهم المنحى الذي تسير فيه هذه العاصفة تمكنّا من أن نحدد كيف تكون سياستنا وكيف يجب أن نتعاطى مع ما يجري لمصلحة التغيير في بلادنا.
لنتذكّر بداية القرن العشرين؛ كانت هناك أزمة ذات وجهين : الأول في المعسكر الرأسمالي (التناقض الرئيسي بين العمل ورأس المال)، وقد انفجرت الحرب العالمية الأولى كتعبير عن هذه الأزمة. أما الوجه الثاني، المرافق، فتمثّل في الأزمة داخل معسكر الحركة العمالية، معسكر العمل، اذ أن الأحزاب العمالية في ذلك الحين، على رغم كونها بلغت درجة كبيرة جدا من القوة، لم تستطع القضاء على نقيضها، لأنها لم تستطع الوصول الى السلطة. لذا، تقدم لينين يومها باقتراحه الشهير لمعالجة أزمة الحركة العمالية باعلان الحرب على الحرب، أي اعلان الحرب الشعبية ضد البرجوازية (البعض سمى ذلك الحرب الأهلية).
اذا، في تلك المرحلة، حلت الرأسمالية أزمتها مؤقتا، "بشكل محصور" بالنسبة لبعض البلدان الرأسمالية على الأقل، فأعيد توزيع المستعمرات والثروات ومواقع الانتاج. وكان الحل بالنسبة للحركة العمالية في انتصار الأممية الثالثة على الأممية الثانية... وقد تم التعبير عن هذا النهج بالحرب على الحرب (الحرب الأهلية) في روسيا وفي ألمانيا والمجر... الخ. كما عبّر عنه في جملة من الحركات الثورية في البلدان التي استفادت من ضعف قبضة رأس المال والدول الاستعمارية حتى تقوم بفعل التحرر أو تنجز بعض مهماته. هذه الأزمة التي اجتاحت بداية القرن العشرين كان يمكن أن تكون مميتة بالنسبة للحركة العمالية لو لم تعرف كيف تخرج منها، وبرأيي أن خروج الأممية الثالثة من قلب الأممية الثانية أدى الى ولادة حركة ثورية في العالم ككل، وهي حركة لا مثيل لها في التاريخ.
اليوم، كذلك، توجد أزمة مزدوجة، في المعسكر الرأسمالي وكذلك في المعسكر النقيض. وهي أزمة حقيقية، ويمكن تسميتها حتى بأزمة بقاء. واذا كانت "البيريسترويكا" لم تستطع أن تقدم فكرة شاملة وتصورا شاملا لمواجهة المرحلة، بل انها قدمت فكرة غير صحيحة لتلك المواجهة، الا أن الفكر الاشتراكي لا يزال الفكر الوحيد الذي يشكل محط الاهتمام الأساسي لدى أوسع الجماهير الخائفة من الحرب، الحرب النووية، والخائفة من الجوع ومن كل ما يحصل في الكرة الأرضية نتيجة التطور العاصف في العلوم والتكنولوجيا. واذا كان منظرو الرأسمالية وفلاسفتها لم يستطيعوا تقديم معالجة شاملة لنتائج هذا التطور، بل قدموا اجابات جزئية ومحدوة، فيجب أن نقول كذلك أن الأجوبة التي قدمتها البلدان لاشتراكية لم تكن مقنعة لما شاب بناء الاشتراكية، ليس فقط من عيوب وثغرات، بل من خلل في الأساس... أي أن هذه التجربة لم تكن مقنعة كفاية بالنسبة لشعوب العالم كون هذه الشعوب لم تتبناها كخشبة خلاصها. لذا، يمكننا أن نقول اليوم أنه أصبح بامكاننا، في ظل هاتين الأزمتين، أن نفتح بابا للخروج، للثورة وللتغيير.
صحيح أن الحركة العمالية العالمية ومعها حركات التحرر قد اعتادت خلال خمسين عاما أنها في كل معركة تخوضها تجد الى جانبها الاتحاد السوفياتي. الا أن التغيير يدق أبوابها اليوم نتيجة ما حدث. وهي ستسعى اليه، وهذا أمر طبيعي،حتى ولو لم يتبلور أفق هذا التغيير بعد. بكل الأحوال، لا بد من التنويه بأن بعض الأشياء انهارت أو ستنهار، الا أن اعادة بنائها ستتم على أسس جديدة وأكثر صلابة... بمعنى آخر، لا بد لنا من الاقرار بأن انهيارا ما حصل، انما نحن على ثقة بالخروج من تحت الركام بل واعادة بناء ما تهدّم، رغم علمنا أن العملية ستمر بصراع شبه حتمي، أي أن هذا الصراع سيقود الى حروب أهلية داخل البلدان الاشتراكية وخاصة خارجها... فالقوى التي جمّدت التطور لفترة طويلة لن تسمح بعودة هذا التطور دون أن تقاوم، خاصة في البلدان التي كان فيها الحكم وكل خياراته ملكا لها وفي يدها.
وفي هذا المجال ينبغي تكريس التغيير في عدد من النظريات الشيوعية اللاحقة لمرحلة ماركس، والتي استفاد منها بعض ممثلي البرجوازية الصغيرة عندنا، نذكر منها "آحادية الحزب لآحادية الطبقة". هذه المقولة انتهت ولا بد من التعاطي معها على أنها موضوعة "عتيقة" غير صحيحة؛ فالبرجوازية لم يكن عندها يوما حزب واحد، وكذلك الطبقة العاملة. بكل الأحوال، وجود أكثر من حزب ممثل للطبقة العاملة يعبّر عن ان في هذه الطبقة أكثر من فئة وأكثر من شريحة. لا أحد يستطيع الآن أن يقول للطبقة العاملة في أوروبا "يا عمال العالم اتحدوا، ليس لكم ما تخسروه"، اذ أصبح لقسم منها ما يخسره، على عكس القسم الآخر وعلى عكس الطبقة العاملة في البلدان النامية والمتخلّفة.
فهل لا زال من الممكن توحيد هذه الطبقة على الأساس القديم؟ هل لا زال هذا القول من المسلمات أم أننا بحاجة للتفتيش عن وحدة الطبقة العاملة على أساس جديد؟ ومن ميزات هذا الأساس تعددية الأحزاب.
ما يجري الحديث عنه اليوم في البلدان الاشتركية وتلك التي استعارت التجربة الاشتراكية (في منطقتنا مثلا) هو تعدد الاتجاهات وليس تعدد الأحزاب، فالأنظمة تتحايل على ضرورة تعديل الواقع عبر القول أن تعدد الاتجاهات ينتج ديمقراطية، وهذا غير صحيح. عدا عن أن رفض التعددية يقفل المجال أمام مساهمة الجماهير في حركة التغيير، اذ أن الجماهير لن تستطيع المساهمة اذا لم يفتح لها المجال لتعدد الآراء.
هذا الأمر مطروح نظريا، وسبق أن طرح عمليا. ففي البلدان الاشتراكية كلها تقريبا حصلت خروقات في هذا المجال، أما في البلدان الرأسمالية فلم يعد يوجد حزب شيوعي كما كان سابقا : اذ أصبح هناك أكثر من حزب أو حركة، بما في ذلك في البلدان التي كان فيها الحزب الشيوعي يتميّز بوحدة صلبة، من الحزب الشيوعي الفرنسي الى الحزب الشيوعي الايطالي.
ربما يجد البعض خطورة في وجود تعددية حزبية في البلدان الاشتراكية، اذ أن هذه البلدان قامت على أساس قيادة تتمثل في الحزب الطليعي الواحد الموحد، بما يحوّل التعددية الى نوع من نقيض للاشتراكية المبنية على الحزب الواحد. بمعنى آخر ان الخوف في هذه البلدان أن يصل بعض المنظرين الى حد القول أن الاشتراكية نشأت بفعل وجود الحزب الواحد وأنها تنتهي مع نهاية الوحدة الحزبية.
العكس هو الصحيح. اذ يمكن للتعددية أن تحفّز الحزب الطليعي للتفتيش عن نقاط قوة توصله الى الجماهير وتجعل هذه الجماهير تحافظ على ثقتها به. من نقاط القوة هذه كيفية الجمع بين مكونيّ النضال الطبقي، بين النضال الاجتماعي والنضال الوطني.
بكل الأحوال، ما يجب ان يثير اهتمامنا نحن من هذا الأمر هو أنه يتوجب علينا، وعلى ضوء ما حصل، أن نفكر مليا ما هي مقومات بناء الحزب الشيوعي الذي نريد وما هي شروط الانتساب اليه، خاصة وأننا في بلد يعيش مرحلة مقاومة الاحتلال من أجل التحرير.
صحيح أن هذا السؤال لا يطرح للمرة الاولى عندنا، الا أنني أجد أن الامكانية أصبحت متاحة أكثر كي نغني جوابنا على هذا السؤال.

مداخلة غير منشورة تقدّم بها خليل الدبس في نقاش قام به المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني لدراسة المتغيرات العالمية والعربية في نهاية العام 1988وبدايات العام 1989، أي بعد اطلاق عملية "البيريسترويكا" وقبل عام ونيف على انفجار الوضع في الاتحاد السوفياتي.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10