Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Etudes et Analyses > <DIV align=right dir=rtl>مَــن الفـاعــل؟</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>مَــن الفـاعــل؟</DIV>

vendredi 8 mars 2013, par الفضل شلق

الفضل شلق

لكل فعل فاعل. ما يجري في مختلف أنحاء الأمة العربية فعل كبير. مهمة المثقفين هي معرفة الفاعل؛ أن يصير المجهول معلوما.
هي ثورة وهناك ثورة مضادة. من هي الثورة؟ حتى الآن ليس لدينا إلا القول إنها فعل الطبقة الوسطى، البورجوازية الصغيرة بلغة قدماء الماركسيين. الوعي لدى هذه الطبقة في مصر، مثلا، بأنها همشت، بعد كثير من الوعود الكاذبة أيام السادات وبداية عصر مبارك، هو الذي حرّكها بهذا الاتجاه بعد أن كان لها رأي معاكس.
الهجوم على الطبقة الوسطى لا يقتصر على بلادنا. الرأسمالية العالمية تمر في أزمة، ولا تجد حلا لها إلا بالقضاء على الطبقة الوسطى. على كل حال، مع ازدياد الهوة بين الرأسمالية الكبرى والطبقات السفلى، ينقطع دور الطبقة الوسطى وتتراجع مداخيلها، وتتلاشى ممتلكاتها.
الاستيلاء على دور الطبقة الوسطى وممتلكاتها يتطلب الاستغلال والاستبداد. للاستبداد دور اقتصادي يعتمد التراكم الأولي بالنهب والمصادرة والسرقة، وليس بالاعتماد على الربح « الشرعي » وحسب.
تضامنت مع الطبقة الوسطى في الثورة جماهير عريضة. حتى اليمين الديني الذي كان وجها آخر للاستبداد، ومتعاونا معه؛ وحتى السلفيون اضطروا إلى تأييد الثورة خلافا لمعتقداتهم، اضطروا لما لم يكونوا يريدون. صارت الثورة قضية مجتمع، وهذه تتحول إلى قضية أمة. المسألة ليست « قومجية » القضية كما يحلو للبعض أن يتهكموا. مصر هبة النيل. والنيل ينبع من خارجها. هي مضطرة إلى الخروج من حدودها برغم العزلة الجغرافية (صحراء في الغرب وصحراء في شرقها). وقضية فلسطين تفرض نفسها. وإسرائيل ليست نائمة. والولايات المتحدة لديها التزامات تعتبرها « أخلاقية » تجاه إسرائيل.
إضافة إلى أن الرأسمالية عالمية بطبيعتها. الثورة على الرأسمالية المحلية تستدعي العداء للرأسمالية العالمية. وهذه لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يسمى الشعب أو المجتمع أو الأمة. الثورة العربية لا يمكن أن تبقى محلية. هي عالمية بطبيعتها. تحدد طبيعتها الرأسمالية (منعاً للأوهام).
في الماركسية التقليدية تياران : تيار بدأ مع غرامشي وتطور على يد ميشال فوكو. يعتبر أصحاب هذا التيار أن الأساسي في كل تطور هو ما تفعله الدولة. بقدرة قادر يتحول تعبير الدولة إلى السلطة، والسلطة هي من يحكم. مشكلة هذا التيار هي في تفسير كيف تثور السلطة (الدولة) ضد نفسها.
التيار الثاني تحول إلى البنيوية القائلة إن المجتمع تحكمه آليات تتطور من تلقاء نفسها. علينا أن لا نتعب أنفسنا في البحث عن الإرادة. نجرد الإنسان من الإرادة، فماذا يبقى منه؟ ومن يطالب بالحقوق؟ وما معنى الحريات إذا لم يكن لها فاعل؟ وإذا لم يكن الفاعل معلوما؟
وهناك فريق آخر يقول إن الثورة السياسية لا يمكن أن تحدث دون الثورة الفكرية أو الثقافية. هكذا حدثت الثورة الفرنسية بعد عصر التنوير، مع الإقرار بأن المنضوين في الثورة من الجماهير الذين كان لديهم وعي أو معرفة بأفكار فولتير وروسو ومونتسكيو وغيرهم كانوا بضعة آلاف أو أقل. إذن، نحتاج إلى حداثة، وهذه إلى ديموقراطية، وهذه إلى صندوق انتخابات. ويخرج « عفريت » اليمين الديني من الصندوق؛ يخرج المارد من القمقم. إذن، هذه هي الأمة. لا تستحق الثورة.
يغيب عن بال هؤلاء وأولئك أن لكل ثورة مضادا. للثورة المضادة فاعل هو من يرفض أن يكون للشعب، للمجتمع، للأمة كرامة أو إرادة. لخص الثوار مطالبهم بالشعار التالي : « عيش، حرية، عدالة اجتماعية »؛ وكل ذلك يتعلق بالكرامة. كرامة من؟ الفرد أم الجماعة؟ أو أن الواحد منهما يعود إلى الآخر.
تجهيل الفاعل الاجتماعي، الفاعل الثورة، لا يختلف كثيرا عن تفسير الأفعال الاجتماعية بإرادة الله. كل منهما يجرد المجتمع (والفرد) من الإرادة والكرامة.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10