Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>"مبدأ ويلسون". لإستراتيجية أميركية جديدة في (...)

<DIV align=right dir=rtl>"مبدأ ويلسون". لإستراتيجية أميركية جديدة في العالم</DIV>

vendredi 15 mars 2013, par ماري ناصيف – الدبس

د.ماري ناصيف – الدبس

لا يزال الخطاب الذي ألقاه رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في بداية ولايته الثانية، في 21 كانون الثاني الماضي، يثير الكثير من التكهنات والجدل، والأخذ والرد، حول أولويات الإدارة الأميركية الجديدة للسنوات الأربع المقبلة.
وتطرح، في هذا المجال، العديد من الأسئلة التي تتمحور، عموماً حول عنوانين، هما : هل سيحصر باراك أوباما اهتمام إدارته الجديدة في التفتيش عن حل للازمة التي تعصف ببلاده، وبالنظام الرأسمالي عموماً، بعد أن فشل، حتى الآن في إبعادها عن الهاوية التي أصبحت على شفيرها، بفعل كل المغامرات العسكرية التي خيضت خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، والتي كلفت – كما يقال- أكثر من تريليوني دولار؟ أو انه سيعود إلى إتباع " مبدأ ويلسون" الشهير، الذي اقر في نهاية الحرب العالمية الأولى (1918) صيغة "الانتداب الدولي" في إدارة المناطق الخاضعة للاستعمار أو للسيطرة –خاصة في الشرق الأوسط- وتوزيع هذا الانتداب بين حليفي الولايات المتحدة آنذاك، أي بريطانيا وفرنسا، بينما كانت واشنطن تعيد تدريجياً توسيع نفوذها وسيطرتها على العالم؟

تقرير الاستخبارات الأميركية
حول "الاتجاهات العالمية 2030" و"مبدأ ويلسون"

مما لا شك فيه أن الامبريالية الأميركية، وباستثناء الانتصار(الفولكلوري) على أسامة بن لادن، قد خسرت العديد من المعارك، بدءا بالعراق وأفغانستان والنووي الإيراني ... كما أنها لم تستطع بعد، ورغم مرور عامين، تثبيت هجمتها المضادة على ثورتي مصر وتونس، أو الإمساك بأوراق أميركا اللاتينية، على رغم بعض التقدم، أو أخيراً، بسط "سلامها" إن على القارة الإفريقية أم على المنطقة المسماة "آسيا- المحيط الهادي"، وهما منطقتان تشكِّلان اليوم وغداً مدخلاً جدياً لتسوية أوضاعها الاقتصادية المتعثرة...
وإذا ما أضفنا إلى كل ذلك انتهاء مرحلة القطبية الواحدة، التي تلت سقوط التجربة الاشتراكية المحققة في الاتحاد السوفياتي، لصالح صعود مجموعة "البريكس" (وبالتحديد روسيا والصين)، لقلنا – كما يقول بعض المحللين المتفائلين أكثر من اللزوم- أن قيادة واشنطن انتهت وان نبوءة الاقتصادي بول كنيدي في كتابه " صعود وأفول الإمبراطوريات الكبرى" بدأت بالتحقق، وإن الولايات المتحدة أصبحت على قاب قوسين أو أدنى من الانهيار... خاصة وأن تقرير "الاتجاهات العالمية 2030" (Global Trends 2030 ،( الذي أصدرته وكالة الاستخبارات المركزية (CIA ) في نهاية العام الماضي، قد أشار إلى الانحسار السريع لما يسمى "السلام الأميركي" الذي ساد منذ العام 1945 وحتى يومنا هذا، استناداً إلى كوكب سيعيش فيه 8.3 مليار نسمة، كوكب تضفى عليه صفة الشيخوخة ويخضع لتحديات مناخية ومائية وغذائية ستؤدي إلى حروب من نوع جديد.
إلا أن ذلك كله لا يعني، وللأسف، نهاية وشيكة لتلك الامبريالية، وخاصة أن الجهة المواجهة ذات الطروحات الجذرية لم يستقم وضعها بعد، في وقت لا تشكل مجموعة دول "البريكس" حلاً بديلاً لقيام نظام عالمي أكثر عدالة وإنسانية.

ثلاثة استنتاجات أساسية في السياسة الخارجية لأوباما

لذا، لابد من قراءة عميقة ومتأنية لواقع السياسة الخارجية الأميركية، ليس فقط من خلال خطاب انطلاقة ولاية أوباما الثانية، وليس فقط من خلال "الاتجاهات العالمية 2030"، بل كذلك بالاستناد إلى التحركات الميدانية والاتفاقات العسكرية والاقتصادية التي تعقدها الولايات المتحدة في أكثر من منطقة وعلى أكثر من صعيد.
هذه القراءة تقودنا إلى ثلاثة استنتاجات عامة أساسية وإلى تحديد الدور الأميركي في منطقتنا العربية، وفي الشرق الأوسط عموماً.
. الاستنتاج الأول أن أوباما لن يسحب الولايات المتحدة من دورها العالمي بسهولة، وهو القائل
بوضوح "أننا باقون على انتشارنا العالمي". لذا لا بد من قراءة توجهات السياسة الخارجية الأميركية المقبلة في ضوء "مبدأ ويلسون"؛ بمعنى أن إدارة أوباما الثانية ستسير على خطى الإدارات (الديمقراطية خاصة) التي استلمت مقاليد الحكم في الفترة التي سبقت مرحلة الحرب الباردة وكذلك إبان حرب فيتنام. وهي لن تتدخل مباشرة في الصراعات والحروب التي يمكن أن تستعر (وما أكثر التوقعات في هذا الاتجاه)، بل إنها ستترك زمام التحرك لحلف شمال الأطلسي، الذي أعيدت صياغة دوره وبرنامجه في قمتي لشبونة وواشنطن، ولحليفيها الرئيسيين بريطانيا وفرنسا.. كما فعلت في الحرب ضد ليبيا أو كما تفعل اليوم في الحرب ضد التشاد. وستكتفي بالتوجيه والإشراف، ومن الحلفاء ببعض عناصر القوة؛ أما التدخل المباشر، فعند اللزوم فقط.
· الاستنتاج الثاني، المكمل لما سبق والمرتبط به عضوياً يكمن في أن حصة الولايات المتحدة من إعادة
تنظيم السيطرة الرأسمالية على العالم ستكون في السيطرة على الاقتصاد، في التحرك جنباً إلى جنب مع الحروب والاعتداءات لإعادة تنظيم السيطرة على مراكز الطاقة وطرق نقلها، بل وللسيطرة على مساحات زراعية جديدة، في إفريقيا والمحيط الهادي بالتحديد، وعلى مخزون المياه غير المستخدم في كل جنوب الأرض، بدءاً من أميركا اللاتينية ووصولاً إلى أفريقيا.
وفي هذا المجال، نتوقف، على سبيل المثال لا الحصر، عند الدور الأميركي في جنوب السودان، الذي يختزن إمكانيات هائلة في تأمين المصادر الثلاثة للسيطرة على العالم (البترول، الأراضي الزراعية الخصبة، المياه)، وكذلك في اندونيسيا حيث أدّى لقاء أوباما ـ يودويونو، عام 2011، إلى وضع خطة اقتصادية ـ إستراتيجية متكاملة يتم بموجبها حالياً وضع اليد على أكثر من 62 مليون هكتار من الأراضي الغنية وتجميع كل المساحات الكبرى في أيدي الاحتكارات الأميركية، إضافة إلى تحويل اندونيسيا إلى الباب الذي يتم عبره التدخل في آسيا، في مواجهة الصين بالتحديد.

نظرية "الغرب الكبير الموسّع"

· الاستنتاج الثالث، وهو أن الامبريالية الأميركية، تهدف من وراء كل ذلك إلى تجديد ذاتها، أولاً، لتنصرف
بعد ذلك إلى ما يسميه زبيغنيو بريجنسكي، في كتابه "رؤية إستراتيجية" الذي صدر في العام 2012، معالجة مسؤولياتها العالمية، أي إعادة ضبط إيقاع العالم على وقع دورها هي ومحاولة التخلص من الثنائية القطبية. وفي هذا الإطار، يطرح بريجنسكي ومعه تقرير "الاتجاهات العالمية 2030" دور واشنطن في "إعادة ترتيب النظام الدولي" على أساس نظرية "الغرب الكبير الموسع" المستند إلى أوروبا الغربية، أولاً، والمنطلق منها ليطال على وجه الخصوص روسيا وتركيا في مرحلة لاحقة.
وهذا "الغرب الكبير الموسع"، والقادر، يمكن أن ينظّم العلاقات الدولية في نظام عالمي متوسع يحدُّ من تمدد الدور الصيني الوازن كثيراً إلى المسرح الدولي.

الدور الأميركي الجديد؟

هذه الاستنتاجات تدفع بنا، ليس فقط للقول إن الدور الأميركي لن ينحسر على المستوى العالمي، بل للجزم أن الحروب الأميركية على العالم وشعوبه سيزداد، وإن تعددت مراكز تنفيذها، وإن عدنا إلى أيام تجدد الدور البريطاني ـ الأميركي، خاصة في منطقتنا، ومن مدخلين أساسيين بالتحديد : المدخل السوري ـ اللبناني (عبر تركيا كامتداد للغرب الكبير) والمدخل الفلسطيني (عبر الكيان الصهيوني).
لذا، نرى ضرورة الانتباه الجيد إلى الحسابات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة، فلا نقع مجدداً ضحايا مواقف كلامية ظرفية كتلك التي تضمنها خطاب أوباما في جامعة القاهرة حول "دعم حق الفلسطينيين في دولة لهم"، بينما يتم التأكيد يومياً على أمن الكيان الإسرائيلي وعلى "الدولة العبرية".
نقول ذلك، لأننا، بانتظار زيارة أوباما الجديدة إلى منطقتنا، وبينما يقوم وزير خارجيته الجديد بصولات وجولات في منطقة الخليج، بدأنا نسمع عن "خلافات" عميقة بين إدارة أوباما واللوبي الصهيوني المتمثل بجمعية "إيباك" الداعمة لإسرائيل في المستويات العليا السياسية والمالية الأميركية... تارة حول المساعدات المالية والعسكرية التي تقدم سنوياً لإسرائيل، وطوراً حول الأمن الإسرائيلي بالعلاقة مع موقف إدارة أوباما من "النووي الإيراني".
إن هذا التحليل بعيد كل البعد عن الدقة، ولا يكفي أن يتغّيب أوباما أو نتنياهو عن مؤتمر "إيباك" السنوي للحديث عن تغيرات ما في الاستراتيجية العامة والخاصة التي أشرنا إليها، خاصة وان أحد أهداف زيارة أوباما إلى المنطقة هو طمأنة الكيان الصهيوني إلى عدم تغير سياسة واشنطن، في وقت يجري فيه التغاضي عن سياسة الاستيطان والتهويد ويتم فيه السعي لاستكمال رسم خريطة جديدة للمنطقة العربية والشرق أوسطية مستندة إلى الحروب الداخلية والنزاعات الطائفية والدينية...
فالخطر الامبريالي لا يزال قائماً وداهماً. وإذا كنا قد اشرنا إلى وجوده، فليس من باب الاستسلام له، علماً أن ميزان القوى لا زال لغير صالح وجهة التغيير الجذري. إلا أن الإمكانيات لا تزال متاحة، إقليمياً ودولياً، لتعديل كفتي هذا الميزان، إن بالاستفادة من المعركة التي تتمظهر أكثر فأكثر بين القطبين، القديم الامبريالي والناشئ حديثاً، ولنا تجربة الثورة البلشفية في العام 1917، مثال واضح على ما نقول، أم بإعادة تجميع القوى، الاجتماعية والسياسية، المعادية للامبريالية والداعية إلى التغيير على أساس بناء المجتمع الاشتراكي.

كادر
بعض ما جاء في تقرير "الاتجاهات العالمية 2030"

يقول التقرير أن الاتجاهات الكبرى تتفاعل مع ستة متغيرات، أو "مغيّرات للعبة" سوف تحدد كيف سيكون العالم المختلف في العام 2030.هذه المغيّرات التي نوردها حدت بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. أي. اي) إلى طرح مجموعة تساؤلات رأت ضرورة التفكير بها مليا :
• اقتصاد عالمي عرضة للأزمات : هل ستفضي الاختلافات بين اللاعبين ذوي المصالح الاقتصادية المختلفة والتقلبات العالمية إلى توقف اقتصادي عالمي شامل وانهيار؟ أم أن تطوير مراكز تنمية متعددة سيفضي إلى زيادة مرونة النظام الاقتصادي العالمي؟.
• فجوة الحكم : هل ستكون الحكومات والمؤسسات الدولية الحالية قادرة على التكيف بسرعة كافية لتسخير التغيير واحتوائه بدلاً من أن يطغى هو عليها؟
• احتمال تصاعد الصراعات : هل ستفضي التغيرات المتسارعة والتحولات في مراكز القوة إلى خلق المزيد من الصراعات بين الدول وفي داخلها؟.
• توسع نطاق عدم الاستقرار الإقليمي : هل سيعمل الجيَشان الإقليمي، خاصة في الشرق الأوسط وشرق وجنوب آسيا، على التسبب بحالة عدم استقرار عالمي؟.
• تأثير التقنيات الجديدة : هل سيتم إحداث اختراقات تكنولوجية في الوقت المناسب لإعطاء دفعة للإنتاجية الاقتصادية وحل المشكلات الناجمة عن الضغط على المصادر الطبيعية والتغير المناخي، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة، وشيخوخة السكان، والتمدن السريع؟.
• دور الولايات المتحدة : هل ستتمكن الولايات المتحدة من العمل مع شركاء جدد على إعادة ترتيب النظام الدولي، مجترحة أدواراً جديدة في نظام عالمي متوسع؟.

النداء، العدد 207 – 9 آذار 2013

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10