Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Irak > <DIV align=right dir=rtl>لمـاذا العــراق</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>لمـاذا العــراق</DIV>

vendredi 22 mars 2013, par La Rédaction

الفضل شلق

تطورات العراق في القرن العشرين، خاصة في النصف الثاني منه، حتمت أن يخضع هذا البلد لكل ما تفتقت عنه الذهنية العنصرية والفاشية والإمبريالية. كان يمكن احتلال العراق في 1991، بعد الانتصار على جيشه، واحتلال بغداد لأسباب « مبررة »؛ لكن الاحتلال أرجئ لمدة اثني عشر عاماً افترض أنها ستكون كافية لتأمين نجاح تجربة السيطرة. هذه تجربة الحداثة في سيطرة الذات على الموضوع. المسألة هي السيطرة، وهي ذات أشكال ثلاثة :
÷ أول أشكال الحداثة هو العنصرية. ليس مهماً ما يفعله العبد. يمكنه أن يخطئ أو يصيب. أو يقوم بحسنة أو سيئة، أو يرتكب جريمة أو ينتقد سيده. لكن المهم هو ما يفعله السيد وما ينوي السيد فعله يوجب على العبد الطاعة وحسب. كتب على العبد الطاعة لأن تكوينه البيولوجي والنفسي المزعوم لا يخوله إلا أن يكون مستعبداً، أما السيد فهو مخلوق كي يأمر. الثقافة تعبير عما هو دفين في كل منهما. ثقافة العبد تمنحه الخضوع بعكس ثقافة السيد. التمييز بين الثقافات خطوة أولى نحو تصنيفها. التصنيف يقود إلى الصراع. والصراع يحتم لبعض الأطراف الانتصار. الانتصار يقرر من له الحق بالعبودية ومن له الحق بالسيادة. قررت حرب العراق هذا الحق. مفيد أن لا يكون هناك عدم تكافؤ في قوى الحرب لإثبات القاعدة.
÷ ثاني أشكال الحداثة هي الفاشية التي ترتكز على اعتبار الإنسان فائضاً. على الفائض البشري أن يشعر أنه مهدد دائماً في وجوده. التهديد متبادل. يجب أن يبدر عن الذين يعتبرون فائضاً عمل شائن، سلاح دمار شامل، خروج على حقوق الإنسان، كي يكون هناك مبرر لإبادتهم. إذا لم يصدر عنهم شيء تفبرك الحوادث والوقائع كذباً من أجل إدانتهم تحضيراً للحرب عليهم. تعترف الفاشية بحروب الإبادة. الإبادة المبررة هي التي تكون ردة فعل. أحداث 11 أيلول بررت كل شيء. كما بررت هجمات بيرل هاربور الدخول في الحرب العالمية الثانية. عُرف البلد الآتي منه مرتكبو هذه الجريمة. أزيحت الجغرافيا إزاحة طفيفة واتهمت بلدان مجاورة. شرط الإبادة أن لا تتضرر مصالح الذي يبيد. الحفاظ على النفط في بلدي المصدر، المصدر الحقيقي للفاعلين، والمصدر الموهوم، هو الأولوية الأولى ولم يحافَظ على شيء إلا على تدفق النفط. الفاشية تتطلب جمهوراً. الجمهور لم يكن في هذه المرة الناس بل كان السلطات الحاكمة في كل العالم، والتي شكلت تحالفاً غير مسبوق. لا هم إذا كان تحالف المضطرين. في زمن أحادية السيطرة على العالم، كل من في الأرض مضطر للطاعة. ليس غير العنف للتذكير دائماً بالقوة المتاحة، كي يبقى في وعي الشعوب ذات الفائض السكاني، وهي كل شعوب الأرض عدا شعب الله المختار. إنها معرضة دائماً لحرب إبادة، إنها واقعة دائماً تحت مطرقة ما كي يتوهم شعب الدولة القطب أنهم أيضا مهددون. وسائل الحرب متاحة بوفرة لدى القطب الحاكم في زمن الأحادية. لم تعد لديهم فوائض مالية كما في السابق، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية. صاروا يعتمدون على الفوائض المالية المحولة من الشعوب الأخرى. كل الناس يحولون أموالهم ويودعونها في البلدان الأقوى. على الشعوب الأخرى أن تعرف واجباتها في تقديم فوائضها لسادة العالم، إن لم يكن بالإيداع في البنوك التي تتم سرقتها كما في أفلام الكاوبوي، فليكن ذلك بالقوة؛ وليكن العراق مثالاً لإخافة الناس. يدمَّر العراق؛ وينسى الجميع ما وعدوا به عن إعادة البناء وعودة الدولة وحقوق الإنسان. يصير العراق لا دولة، وهذا هو المطلوب.
÷ وثالث الأشكال، الإمبريالية فوق العنصرية والفاشية ومعهما وبهما؛ وهي سيطرة فوق السيطرة. هي استعلاء القطب الأوحد على كل ما عداه حتى على أوروبا القديمة المريضة كما وصفها المحافظون الجدد، دعاة الحرب، إبان حصار العراق، وقبله وبعده.
الإمبريالية في كل بلاد العالم هيمنة، تحكم بالقرار، ضغط على البلدان الأخرى كي لا تشذ عن الطريق القويم. أما في البلدان العربية فهي سيطرة مباشرة أيضاً، هي احتلال، وقواعد عسكرية وحروب متواصلة متقطعة. يجب أن يكون هناك احتلال جديد على عقد من السنين كي لا تشعر إسرائيل أنها متروكة، وكي لا يشعر الصهاينة بالوحشة. القواعد المزروعة في أكثر من مئة موضع في المشرق العربي ضرورية لطمأنة سادة العالم. وإسرائيل تريد أن تطمئن إلى أن من يعدها بالمساعدة والنجدة قريب جداً؛ وكي تطمئن إلى أن هذه الشعوب المجاورة والتي تهدد بعدم الرضى سوف تقمع بسرعة. مهمة الإمبريالية في العالم هي الإخضاع؛ والإخضاع عندنا مزدوج.
كي يعيش العالم سوية لا بد من التسامح بين البشر. التسامح يتطلب التسوية والقبول بأفكار ومبادئ وأديان الغير، إلخ... التسامح يتطلب فهم هذا الغير إلى الذات، إلغاء الآخر، إلغاء التمايز بين الذات والموضوع البشريين. التسامح هو نقيض العنصرية والفاشية والإمبريالية.
جيء بالإخوان المسلمين، أو ما يسمى الإسلام السياسي، أو ما يسمى اليمين الديني، من أجل إثبات أن كل الشعوب تتساوى في تناقضها مع مبدأ التسامح. الثورة العربية كانت وما زالت من أجل الكرامة الإنسانية، ولا كرامة دون تسامح؛ كرامة الذات تستدعي افتراق الكرامة عند المغايرين. لا يعترف الإخوان المسلمون بذلك. هم جماعة دون الناس؛ هم الوجه الآخر للإمبريالية. تخلق الإمبريالية صورتها لدى الشعوب الأخرى. ليست الصهيونية وقفاً على اليهود وحدهم. لدى كل الأديان صهيونيتها. كل جماعة تعزل نفسها عن البشرية تمارس العنصرية والفاشية والإمبريالية، أو تسعى إليها، أو تستعين بمن يسعى إليها.
جعلوا العراق حقل تجارب. لم تنشأ الفاشية من دون مختبرات مولتها كارينجي وروكفلر فاوندايشن في أميركا في أوائل القرن العشرين. النازية كانت تطبيقاً لمبادئ اكتشفها الأميركيون في مختبراتهم. نظام صدام حسين كان فاشية محلية برعاية أميركية. الإخوان المسلمون نبات محلي يتحالف مع الغرب كي يمثل النقيض الرث للعنصرية وفاشية وإمبريالية الغرب. لكنه نقيض بائس لا يمثل إلا ما هو سخيف وبائس في ثقافة الغرب العظيمة. ولأنه لا يأخذ من ثقافة الغرب إلا ما هو رث وسخيف فهو لا يأخذ من الثقافة الإسلامية إلا ما هو رث وسخيف أيضاً.
قامت الثورة العربية من أجل التحرر والكرامة والعيش السوي، يراد حرمان هذه الشعوب من مطالبها بأنظمة تحل مكان الطغيان الصدامي مع تغيير بسيط في الإيديولوجيا. هذا ما يستحقه الضعفاء.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10