Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Égypte > <DIV align=right dir=rtl>لا مغفرة لهم</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>لا مغفرة لهم</DIV>

vendredi 5 juillet 2013, par الفضل شلق

الفضل شلق

لم يُسقط الإخوان المسلمين في مصر، غير الإخوان المسلمين أنفسهم؛ إنه فهمهم لمعنى الدولة واستعلاؤهم على المجتمع وتحالفهم مع إمبراطورية لم تنجدهم عندما استغاثوا بها.
ما فهموا معنى الدولة بالمعنى المجرّد، ولا معناها في مصر. حسبوا الدولة مؤامرة على الدين، وجعلوها في وعيهم لغزاً مستخدمين تعبير الدولة العميقة. في مصر دولة متصلة منذ أقدم العصور. لم يحاولوا تغييرها إلى إطار ناظم للمجتمع، ولا إلى عقد اجتماعي يستدعي المشاركة. استعلاؤهم على الدولة والمجتمع مصدره شعورهم بالتسامي الأخلاقي لكونهم يعملون باسم الدين.
استعلاؤهم على المجتمع كان غير محدود. بدأوا بالعمل على تغيير نمط الاعتقاد الديني بدل أن ينطلقوا من العمل على تغيير نمط الإنتاج. مصر كانت وما تزال بحاجة إلى محو البطالة والفقر بالعمل والإنتاج؛ بتقدم الزراعة والصناعة وليس بانتظار استثمارات لن تأتي.
انطلقوا من مبدأ تطبيق الشريعة، فكأن الشريعة لم تكن مطبّقة، وكأن الناس ليسوا مسلمين كفاية، وكأن المجتمع بحاجة إلى هداية.. وانتهوا نهاية بائسة إلى التمسّك بالشرعية، شرعية صندوق الانتخابات؛ وظنوا أن الصندوق أعطاهم وكالة، وأن الوكالة غير قابلة للعزل. انحدروا من الشريعة إلى الشرعية في ساعة اليأس؛ لكن شرعية قبول الناس بهم لم تكن في حسبانهم.
انخرطوا في فحش الرأسمالية المعاصرة (الرأسمالية المالية) وما فهموا معنى هذا النمط المالي الذي يحيل معظم المجتمع إلى جماهير مهمّشة خارج مجال العمل والإنتاج، وخارج نطاق الاحترام والتقدير، وخارج اعتبار الذات قيمة بحد ذاتها. انتظروا استثمارات ما أتت، وما كان مقدراً لها أن تأتي دون أثمان باهظة أهمها احترام مصر لنفسها ولمجتمعها ولدولتها؛ بما في ذلك جيشها. ما دخل في بالهم أن هذا الجيش يمكن أن يتمرّد على أولياء أمر الإمبراطورية.
ما فهموا أن الملايين من الناس المهمّشين، الذين يعيشون خارج المجتمع والدولة والاقتصاد، والذين يعتبرهم النظام الرأسمالي غير مستحقين للاستقلال، وغير مستحقين لأي شيء غير العبودية المطلقة، هؤلاء سوف يصطادون الفرصة للإطاحة بأي نظام، بما في ذلك نظام الإخوان المسلمين وشعاراتهم الدينية. هم جزء من النظام البائد، أو الذي سوف يصير بائداً، وما فهموا معنى أن يكون الشعب مهمشاً، وما فهــموا أن الجماهير ليست قطعاناً.
صار الشعب شعباً، وصارت الجماهير مجتمعاً، وصرنا لا نخجل من أن نعود لاستخدام تعبيري الشعب والجماهير، بعد أن دخلا السياسة من بابها العريض.
يبقى أن نذكر للإخوان المسلمين (وللإسلام السياسي) ميزة واحدة، لم تكن في قصدهم، وهي أن الدين لم يعد موضوعاً على طاولة النقاش السياسي. لا فضل لعربي على عربي، ولا لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لمسلم على مسلم، ولا لمسلم على غير مسلم، ولا لغير مسلم على مسلم إلا بالسياسة. انتهى عصر السياسة والدين على طاولة واحدة، علماً بأن تاريخنا كان غير ذلك.
نحن الآن على مائدة السياسة وحدها، من دون منازع. عدنا إلى عصر كان الدين، وسيبقى، علاقة بين الفرد والخالق. دخلنا عصر السياسة للجميع وبين الجميع ومن أجل الجميع.
لم يكن ذلك قصد الإخوان المسلمين؛ لكنه هو قصد الجماهير، وقصد الشعب. لن يستطيع أحد بعد الآن ابتزاز الشعب والجماهير والمجتمع باسم الدين، ولا ابتزاز الاستبداد باسم الإخوان المسلمين، ولا ابتزاز الإخوان المسلمين باسم السلفية. الشعب لم يصدقهم جميعهم؛ وهذه بداية جديدة لعصر السياسة.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10