Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>أولى عبوات النظام تنفجر في بئر العبد</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>أولى عبوات النظام تنفجر في بئر العبد</DIV>

dimanche 14 juillet 2013, par خالد حدادة

خالد حدادة

حدث ما لم يفاجئ أحداً، رغم الألم الذي تركه... حدث الانفجار المجرم الأول. نعم الأول، لأن لا شيء يشير في البلد إلى أنه سيكون الوحيد أو الأخير. الكل استنكروا. منهم من اعتبر الأمر مجرد رسالة، وآخرون بمنطق الاستنكار والشامت، ونوع ثالث ممن سعى لتوظيف دماء عشرات الجرحى وأصحاب الخسائر الكبيرة في الممتلكات، ضمن إطار موقفه السياسي وتحديدا موقفه من المقاومة و« حزب الله »...
وحدهم أهالي الجرحى وأصحاب المحلات المتضررة والجرحى أنفسهم لم يفاجأوا ولم يراهنوا ولم ينتظروا تصريحات التضامن، ذهبوا الى مداواة جرحاهم والى ترميم البيوت والمحلات المتضررة وتنظيف الشوارع الممتلئة ناراًً وزجاجا.
لم يراهنوا ولم ينتظروا، لأنهم بحسهم العفوي، يدركون عجز الدولة وعمق الفراغ الذي يعيشه البلد، سواء على المستوى الأمني أم على مستوى الخدمات المفترضة في هذه الحالة...
لم يتفاجأوا كما كل البلد، لأن الجميع يدرك، أن الأحداث الأمنية المتنقلة والمتراكمة، من طرابلس إلى عرسال والصواريخ الموزعة في البقاع، إلى أحداث عبرا والنقاش الذي دار حولها وبشكل خاص إلى التصريحات التي لم تنظر إلى أحمد الأسير، إلاّ كجسر عبور للهجوم على الجيش وعلى سلاح المقاومة... وصولاً الى صاروخي الضاحية... نعم الجميع يدرك أنها خط منقط ينقصه الوصل ليكون جملة الحرب الأهلية أو الفتنة.
نعم الحرب الأهلية أو الفتنة التي بدأت ملامحها منذ القرار 1559 وحققت إحدى نقاطها في القرار 1701. حرب أهلية تستهدف في آن المقاومة في وجه العدو، ووحدة لبنان ووجوده الوطني ووظيفته.
البعض يستسهل الإشارة الى مسؤولية الخارج الإسرائيلي تحديداً عن كل ما يحدث، وهو في جانب منه صحيح، كون العدو الصهيوني هو المستفيد الأول وكونه الى جانب راعيه الأميركي وأصدقائه القدامى - الجدد في الأنظمة العربية والإقليمية، من أركان المؤامرة على منطقتنا وعلى شعبنا. ولكن الاكتفاء بهذه الإشارة وحصر المسؤولية في هذا الجانب لم يعد فقط في إطار القصور في التصور، فهو أبعد من ذلك، ويشير، وهذا خطير، الى نقص عميق في استراتيجية المقاومة وفي دورها وطبيعة عملها...
لنناقش بصراحة بعض المظاهر...
لقد تعاطى اللبنانيون مع أخبار متفجرة « بئر العبد » كجمهوريات متباعدة والى حد كبير مستقلة. فمنهم من نظر بألم وتضامن فعلي، ومنهم من ساد شارعه روح « الشماتة »، نعم الشارع وليس الساسة فقط، الفقير وليس السنيورة فقط... أما الشارع الثالث المنقسم والمحايد فكان متعدد المواقف ينظر الى الأمر من الدوافع « الإنسانية »، وربما كما ينظر إلى أي حادثة بعيدة تحصل... إنه اعتراف « شعبي » بالتفتت والإهتراء... هذا ما يفسر تماماً نزول المنكوبين من أهالي الضاحية ليأخذوا الأمر بأيديهم ترميماًً للممتلكات ومداواة للجراح. لأنه لا ثقة لهم بدولة فاشلة متخلية عن أبسط مهامها... بأحسن الأحوال هم يراهنون فقط على الدعم الذي سيأتي من جماعتهم ومن « حزبهم »...
ولنكن أكثر صراحة، فإن ما جرى مع الوزير مروان شربل، ليس صدفة أيضاً... لا مجال هنا للتأكيد على أن ما جرى هو مدان سواء مع الوزير شربل أو القاضي صقر أو سواهما...
ولكن هذا لا يعني تحميل المسؤولية للشباب الغاضب، واتهامهم تارة بالغوغائية وتارة أخرى بأنهم من « خارج المنطقة »، كما نقل الوزير شربل عن بعض المسؤولين والنواب في منطقة الضاحية ... لا إنهم أبناء المنطقة، وأبناء كل منطقة، هم أخوة وآباء وجيران وأصدقاء الجرحى وأصحاب الممتلكات.
ولنؤكد ايضاً ان تصرفهم، رغم إدانته، لم يكن عفوياً وأيضاً لا يتحملون هم المسؤولية.
فهذا التصرف هو تعبير، سلبي طبعاً، عن شعور مواطني عام بأن سياسة الأمن بالتراضي وسياسة النأي بالنفس من قبل الحكومة عن كل مسؤولياتها، وكذلك سياسة التخلي عن الجيش ودوره، هي السياسة التي أدت الى الفلتان الأمني في كل البلد، والتي أدت إلى تعميق شعور الانقسام والتشرذم، وفتحت الباب واسعاً أمام الفتنة وأمام الحرب الاهلية.
ومن حظ الوزير شربل السيئ، أنه كان خلال الفترة الماضية رمزاًً لهذه السياسة وإن لم يكن مسؤولاً عنها، فالقرار ليس له وليس محصوراً به.
ولذلك، فإن ما جرى معه هو تعبير عن رفض أهالي المنطقة لحالة الفراغ ولحالة التخلي والتشرذم والانحطاط الذي تعانيه الدولة في كل مؤسساتها من رئاسة الجمهورية الى الحكومة ومجلس النواب وقريباً الأجهزة الأمنية والجيش.
ومثل الصدى، وبعد كل انفجار أو حدث أمني أو كارثة، تدور محركات أشرطة التصريحات الكريهة والممجوجة من قبل أرباب النظام اللبناني، فيستبدلون مؤقتاًً الدعوات إلى الفتنة، إلى دعوات محبة وتضامن بشكل خاص، دعوات تستشعر الخطر على « نظامهم »، فيتنادون إلى حماية هذا النظام مجدداً بأكاذيب « الحوار » « وحكومة الوحدة الوطنية » والمعاشرة غير الشرعية لرموزهم. ومرة جديدة تتشابه مع صراخ هؤلاء وكذلك بيانات التضامن، فيتشابه بيان الولايات المتحدة مع روسيا وبيان المملكة السعودية مع إيران و...
ويبدأ الكذب بالدعوة الى « فصل لبنان » و« عزله » عن مفاعيل الأزمة السورية وكأن الأمر محصور بقرار وكأن لبنان، موجود في أوقيانيا ويمكنه، بقرار من نظامه المترنح وحكومته المتخلية ودولته الفاشلة أن يأخذ هكذا قرار. وكأن مئات الآلاف من السوريين اللاجئين قصراً اليه هم سياح آتون من الخليج أو من أوروبا... وكأن « لطف الله واحد واثنين » و« حليب العقاب » والمسلحين والضحايا اللبنانيين مع المعارضة أو النظام، هم من خارج هذا الشعب وهذا الوطن.
والمصيبة عندما تتوج هذه الدعوة بالعودة الى معزوفة « النأي بالنفس »، بالوقت الذي أصبح أكثر إلحاحاً التأكيد على سياسة جديدة للبنان تجاه الوضع السوري، سياسة تعتمد نهج « التدخل الإيجابي » في الأزمة السورية، على المستويات الثلاثة :
تحصين الوضع الأمني وتعزيز الجيش ودوره من جهة، المساعدة في عملية الحوار الوطني في سوريا على قاعدة بناء سوريا المدنية الديموقراطية بموقعها المواجه للمشروع الأميركي الإسرائيلي، وكذلك الاهتمام برعاية اللاجئين السوريين وإيقاف سياسة التعاطي التي لا تأخذ بعين الاعتبار كرامتهم وتتعامل معهم فقط على قاعدة منطق الإحسان والشفقة الذي تعممه بعض المؤسسات المتاجرة بهم.
ما نطلبه ويطلبه المواطنون، يتجاوز بكثير طبيعة هذا النظام وينطلق من حقيقة كونه أنتج دولة وصلت إلى هاوية فشلها وفشل مؤسساتها.
نحن وفي خضم التطورات الكبيرة التي تسود المنطقة وتواجه فيها طموحات الشعوب العربية، الأنظمة والخطة الأميركية- الصهيونية، أصبحنا بحاجة الى عمل إنقاذي للوطن وطبعاًً ليس للنظام. عمل ينطلق من حركة شعبية، شبابية بالأساس، تدفع باتجاه دستور جديد يضع شروط بناء الدولة المدنية الديموقراطية المقاومة
نعم أميركا وإسرائيل هما أساس المؤامرة، ولكن الذي انفجر في بئر العبد، هو واحدة من عبوات مفخخة في كل منطقة من لبنان. والطريق الوحيد لإنقاذ البلد، هو تفكيك هذه العبوات وإنقاذ الوطن من النظام الذي يزرعها.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10