Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl>المازوت المسرطن مجدداً !</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>المازوت المسرطن مجدداً !</DIV>

mardi 23 juillet 2013, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

في بلد العجائب كلبنان. كل حي لا يموت والميت لا يموت ايضاً ! فالسياسة التقليدية تحيا دائماً ويتم توارثها كي لا تموت. أما القوانين التي ولدت ميتة، كمشروع قانون السماح باستيراد واستعمال السيارات العاملة على المازوت... فهي تعود لتحيا من جديد بعد أن تمّ التأكد من مخاطر التوسّع في استخدام المازوت في حركة النقل. فقد عاد امس موضوع السماح باستخدام سيارات المازوت الى الواجهة بعد أن أدرج على جدول أعمال اللجان النيابية المشتركة. هذا المشروع الذي كان قد أقرّه مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/3/2012 ولاقى آنذاك الكثير من الانتقادات والتحذيرات (« السفير » 10/4 و17/7/2012). لا نعرف ما مبرر إعادة طرح هذا الموضوع الخطير مع حكومة مستقيلة وبرلمان ممدد له ومشروع قانون « خالصة مدته ». نعم انتهت مدة صلاحية هذا المشروع منذ أكثر من عشر سنوات، حين تراجعت دول أوروبية كثيرة منتجة ومصدرة للسيارات العاملة على المازوت عن تطوير هذه الصناعة وحين عجزت عن وقف وضبط الجزيئات الدقيقة التي تنبعث من محركات الديزل (المازوت) والمصنفة خطرة ومسرطنة ومضرة بالصحة العامة، بالرغم من كل التحسينات التي أدخلتها الى المحركات والى العوادم، وبالرغم من تحسين نوع الوقود. وقد قررت الشركات المصنعة ان تعد جداول للتخلص من هذه الصناعة ومن البضاعة المنتجة إلى البلدان الأقل تقدماً مع تسهيلات بالدفع. وبعض تجار وسماسرة لبنان منذ ذاك التاريخ مع « الخبراء » الدائرين في فلكهم، لم يتوقفوا عن الترويج لهذه السيارات حتى تبناها مجلس الوزراء المستقيل وبعض أعضاء البرلمان غير المتابعين وغير المهتمين.
بالإضافة الى الصفة المسرطنة بالتأكيد التي أقرّتها منظمة الصحة العالمية، لا يفترض في بلد كلبنان تعمّه الفوضى في كل شيء لاسيما في قطاع النقل وفي المعاينة الميكانيكية الشكلية والمنفصلة عن الإجراءات الضرورية لتطبيق قانون السير لناحية وقف السيارات التي تلوّث والتي يظهر دخانها بالعين المجردة من دون الحاجة الى المعاينة الميكانيكية يصبح الأمر كارثياً. فقد بلغ عدد السيارات السياحية الخصوصية الموضوعة في السير حسب آخر إحصاء 1,300,000 سيارة، اما عدد السيارات السياحية الخصوصية التي سددت رسوم الميكانيك سنة 2011 فقد بلغ 797,658 سيارة، أي ما يقارب النصف فقط. وتعترف الدوائر المختصة أن عدد السيارات السياحية الخصوصية التي لم تسدد رسوم الميكانيك سنة 2011 ولم تخضع للمعاينة الميكانيكية قد بلغ 502,342 . وتشير المعلومات الى ان عدد السيارات العمومية التي سددت رسوم الميكانيك العام 2012 هو 28,657 سيارة بالرغم من وجود 33,202 لوحة سياحة عمومي (مقابل 55,000 سيارة تاكسي تسير على الطرقات). هذا من دون احتساب اللوحات المزوّرة التي لا يُعرف عددها. فكيف ستتم مراقبة عمل كل هذا الأسطول اذا تم السماح بالمازوت للسيارات الصغيرة واذا لم يتم الخضوع للمعاينة ولا يتم تطبيق قانون السير؟ ! ومن يتحمّل مسؤولية تشريع تسيير « سيارات الموتى » على كل الطرقات اللبنانية؟ !
بالإضافة الى ذلك فإن سيارات الديزل الجديدة المجهزة بفلتر خاص يتم تركيبه في عادم السيارة، هو بحاجة الى صيانة لتنظيفه بشكل دائم وإلا تخسر السيارة فعاليتها. كما ان استبدال الفلتر المذكور في حال لم تتم صيانته هو أمر مكلف للغاية، الأمر الذي قد يفقد الجدوى الاقتصادية وقد يؤدي الى نتائج معاكسة بيئياً، خصوصاً مع عدم وجود الصيانة للسيارات في لبنان بشكل منتظم ودوري.
كان يفترض منذ العام 2000 في لبنان، حين طرح هذا الموضوع على بساط البحث بشكل واسع، وأثناء نقاش قانون التخفيف من تلوث الهواء الناجم عن قطاع النقل، أن يترافق هذا النقاس مع إعداد استراتيجية مختلفة لتنظيم قطاع النقل تشجع المشي والدراجات الهوائية والنقل العام وتمنحها الاولوية على أي سياسة أخرى تشجع النقل الخاص واستخدام السيارات الخاصة مهما كان نوع الوقود المستخدم. ثم إتباع سياسات تشجع استخدام الوقود الأقل تلويثاً وهو الغاز. صحيح ان هناك من عاد وتبنى خيار استخدام الغاز في قطاع النقل، إلا ان لكل خيار متطلبات وبنية تحتية ونظام أمان، يجب ان يتأمن كي لا ننتقل من كارثة الى أخرى. ولان كل ذلك لم يتحقق ولن يتحقق في المدى القريب. فأفضل خيار يمكن اتخاذه في المدى القريب وفي الوقت المستقطع بين غياب الحكومة والبرلمان المنتهي الصلاحية، هو المطالبة بالتشدد بتطبيق القوانين السارية المفعول لناحية وقف الآليات التي تصدر انبعاثات والمشاهدة بالعين المجردة على الطرقات اللبنانية... وتأجيل البحث في القوانين والخيارات الاستراتيجية. ولعل في ذلك إنجازاً كبيراً لا نتوقعه في مثل هذه الظروف البالغة السوء.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10