Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>« ربيع » كانتونات؟ </DIV>

<DIV align=left dir=rtl>« ربيع » كانتونات؟ </DIV>

jeudi 9 août 2012, par الفضل شلق

الفضل شلق
« لا ترجِّ الودَّ ممن يرى
أنك محتاج إلى فلسه ».
(مقامات الحريري)

يصعب النظر إلى مشروع قانون الانتخاب على قاعدة النسبية الذي أقره مجلس الوزراء أول من أمس تمهيداً لإحالته على مجلس النواب لمناقشته، والبعض يتوقع رفضه بإسقاط المقصلة السياسية عليه، من دون الالتفات إلى ما نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري من كلام، خلال حوار صحافي، نسبه إلى رئيس دولة أوروبية حول وجود اتجاه في لبنان إلى إقامة نوع من الاتحاد الفيديرالي على الطريقة السويسرية، أي إحياء مشروع تقسيم لبنان كانتونات طائفية ومذهبية.
وكان مثل هذا الكلام طُرح غير مرة في إطار مشروع اللامركزية الإدارية الذي كان من أولويات الإصلاحات التي أقرها الطائف كمعبر إلى « الانصهار الوطني »، ولكنها لم تنفذ بسبب مصادرة نظام الوصاية السوري آنذاك الطائف والاكتفاء منه بنقل السلطة الإجرائية من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء الذي أداره ذلك النظام بما يخدم مصالحه، متجاهلاً الهدف الأساسي من الطائف، وهو نقل السلطة من هيمنة رئيس الجمهورية الفرد المتسلّط، واسع الصلاحيات وغير المسؤول، إلى مؤسسة مجلس الوزراء التي يتم في إطارها صنع القرار السياسي والإداري والمالي للدولة، شركة بين المكونات الطائفية الرئيسية للمجتمع السياسي اللبناني.
وكانت الأداة العملية لوضع اليد السورية على الحكم هي قانون للانتخاب أعد العام 2000 بعد الطائف وقاطعته غالبية مسيحية. وقد أنتج هذا القانون تركيبة مثّلت تحالفاً للمال وميليشيا السلاح، مما فوّت على لبنان استعادة سيادته واستقلاله وقراره الحر. وهذا ما طلبه المسيحيون في مقابل قبولهم بالإصلاحات التي نفّذ منها سحب الصلاحيات « الإمبراطورية » من رئيس الجمهورية الماروني، ووضعها بين يدي رئيس الحكومة السني، بصفته رئيساً لمجلس الوزراء.
وتحقيقاً لهذه الغاية جُعلت بيروت دائرة واحدة سيطر عليها الحريريون الذين أقفلوا معظم البيوت السياسية التاريخية، مما جعل الدكتور سليم الحص يعتبر أنه تعرض لعملية اغتيال سياسي، كما جرى تقطيع بقية الدوائر في المحافظات الأخرى بحيث أصبح مفتاح فوز أكثر من نصف المرشحين المسيحيين في أيدي زعماء الطوائف الأخرى.
وتنفس اللبنانيون الصعداء بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005 اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، آملين أن تكون البلاد مقبلة على مرحلة جديدة تُستعاد فيها السلطة والحكم الحقيقيان، ويجري بناء دولة حديثة تتقدم فيها المواطنة على الطائفية، انطلاقاً من قانون جديد للانتخاب، خارج القيد الطائفي على ما ورد في الفقرة 7 من الإصلاحات السياسية التي انطوت عليها وثيقة الوفاق الوطني.
إلا أن ما حصل، ويا للأسف، هو الانتقال من وصاية إلى تسلّط، بعد وصول فريق إلى الحكم، عبر انتخابات 2005، استأثر بالسلطة، وأحدث صدعاً في الوحدة الوطنية، فقسّمت البلاد طائفياً ومذهبياً وتشتتت القوة المسيحية وتحولت أشبه بـ« صحون مازة » صغيرة على موائد زعماء الطوائف الأخرى، أَسنية كانت، أم شيعية، أم درزية، تحت وصاية جديدة سعودية، هذه المرة.
وبرغم إزاحته عن كرسي الحكم، فلا يزال هذا الفريق يقف في وجه الإصلاحات، وفي مقدمها قانون الانتخاب، معتبراً ان لا خصم له في المنطقة، سوى سلاح المقاومة، متجاهلاً إسرائيل وأخطارها على لبنان، براً وبحراً وجواً.
في مثل هذا الجو ليس بمستغرب ان تطرح بعض الجماعات المسيحية مشاريع مثل الفيديرالية القريبة من نظام الكانتونات السويسرية، خصوصاً وان « الشعوب » اللبنانية تكاد تكون مستقلة جغرافياً بعضها عن البعض الآخر، ولم يعد ينقصها سوى التمثيل الخارجي، بعدما رسمت حدود كانتوناتها على نحو يميز « المحتل » منها عن « المحرر ». وبعضها يعتبر أن لا علاقة للمحرر منها بالمحتل.
في مواجهة هذه المشاريع المنطلقة من هواجس تاريخية، تُبرز ردود الفعل الرافضة للنسبية في قانون الانتخاب تمسك الأطراف الذين حصلوا في انتخابات 2009 على مقاعد لا حق لهم بها كلها، أو أنها تفوق حجمهم الطائفي والمناطقي، وإن أشعر ذلك المسيحيين بالغبن وبالوصاية عليهم في نظام منحهم المناصفة من دون أن يمكّنهم من تحقيقها، دافعاً إياهم إلى الهجرة، بديلاً من المواجهة.
علماً أن مشروع الكانتونات كان طرح مطلع الاستقلال كحل للتنوع الطائفي والمذهبي وحتى الاثني اللبناني، وكان جواب أبي الدستور ميشال شيحا آنذاك، ان النظام السويسري لا يُناسب شعباً مثل الشعب اللبناني، « كسولاً » و« ثرثاراً » يهدم مؤسساته بمعاول الطائفية والمذهبية، مشيراً إلى ان قوة السويسريين ووحدتهم وسلامهم تعود إلى جديتهم وشغفهم بالعمل وكذلك إلى مناعة عيشهم المشترك. وان على اللبنانيين الذين كانوا مقبلين آنذاك (1942) على الاستقلال ان « يقوّوا » لديهم إرادة العيش المشترك، من خلال مجلس نواب يتيح لهم مناقشة القضايا السياسية بعيداً عن المصالح الطائفية الضيقة، المارونية، والسنية، والشيعية والدرزية، والأرثوذكسية والملكية الكاثوليكية ».
وقال إن اللبنانيين لا يحتاجون إلى نظام شبيه بالنظام السويسري، بل إلى إرادة لإيجاد حلول لمشاكلهم « تستوحي روح الاعتدال والحكمة والتعقل، بعيداً من التسلط والاستئثار، وسيطرة فريق على آخر، والتشنجات على أنواعها ».

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : inscription@assawra.info

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10