Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl>9 معايير ومحاذير لخيار التنقيب عن الغاز (...)

<DIV align=right dir=rtl>9 معايير ومحاذير لخيار التنقيب عن الغاز والنفط؟</DIV>

mardi 11 février 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

لأول مرة في لبنان، بعد البدء بوضع الإطار القانوني للتنقيب عن النفط والغاز تتم مناقشة الأثر البيئي لهذا الخيار بشكل مفتوح للنقاش مع أطراف متعددة ومعنية في وزارة البيئة. فقد عقد المركز اللبناني للدراسات وهيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية بالتعاون مع وزارة البيئة، طاولة مستديرة مغلقة لتبادل الخبرات والآراء حول التحديات البيئية الناجمة عن الاكتشافات المحتملة للنفط والغاز في لبنان نهاية العام الماضي، في وزارة البيئة، فضل المنظمون أن تبقى خارج الإعلام. إلا أننا لم نجد ذلك عدلاً، بعد أن احتل المشهد الإعلامي طول الفترة الماضية الآراء المروجة والمؤيدة لهذا الخيار في لبنان، من دون دراسة أثره البيئي والاقتصادي. وهنا بيت القصيد. فما المقصود بـ"دراسة الأثر البيئي" لخيار التنقيب عن النفط والغاز واستخراجه؟
كان للأطراف الرئيسية المشاركة في الاجتماع آراء مختلفة، منهم رأي سامي عطاالله، مدير المركز اللبناني للدراسات، والخبير البيئي ريكاردو خوري وأعضاء هيئة إدارة قطاع البترول ورولا الشيخ عن وزارة البيئة وممثلون عن الحكومة والخبراء ونشطاء المجتمع المدني والقطاع الخاص وممثلو المنظمات الدولية... وكاتب هذه السطور الذي حدد 9 نقاط اعتبرها بمثابة معايير لدراسة الأثر البيئي ولتقييم هذا الخيار عامة.
فالأثر البيئي لا يُقاس فقط في الأماكن التي ستحصل فيها عمليات التنقيب والاستخراج والتكرير او النقل... ولا يتعلق فقط بقضية التلوث النفطي المحتمل في الأرض والبحر والجو، بل يتعلق أيضاً بأثر هذا القطاع على باقي القطاعات أيضاً.
ولعل أول مأخذ على هذا الخيار أنه لم يأتِ من ضمن استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة تندرج تحتها استراتيجيات للطاقة والمياه ولباقي القطاعات. فلو أخذ معيار الاستدامة، كمعيار استراتيجي في اختيار مصادر الطاقة ونوعها في لبنان، لتم احتساب النفط والغاز في أسفل سلم المصادر المحتملة، لكونه مصدراً غير متجدد قياساً إلى الشمس والهواء وقوة الماء.
كما لا يأخذ هذا الخيار بالاعتبار التجارب العالمية في هذا المجال، سواء في البلدان المتقدمة او تلك النامية، إن من ناحية التشريع أو من ناحية المخاطر وكيفية تحاشيها او إدارتها. فأكبر دول العالم كالولايات المتحدة الأميركية أعادت النظر بتشريعاتها المتعلقة بالتنقيب عن النفط والغاز اثر الكارثة التي حدثت العام 2010 في خليج المكسيك مع كبريات الشركات البريطانية (البريتش بتروليوم)، وقد تأخّرت كثيراً لكي تستطيع ان توقف الكارثة بالرغم من امتلاكها لأكبر الإمكانات في العالم، ولا تزال التقارير عن آثار الكارثة تتوالى كل سنة للتأكيد على فداحة هذه الآثار التي لا تمحى على ما يبدو.
هذا في الدول الكبرى ومع شركات عالمية شهيرة، فما ستكون الحال مع بلد نامٍ مثلنا وليس لديه خبرات في التشريع والإدارة ولا في التدخل والمعالجة في حال حصول مشاكل أو كوارث، وقد ظهر ضعفنا وعجزنا إثر عدوان تموز 2006 عندما انسكب خزان فيول محطة الجية في البحر، حيث تأخرنا كثيراً في المعالجة ولا تزال بعض آثار هذه الكارثة مخزنة في مستوعبات لا نعرف كيف نتعامل معها.
كما لا يأتي هذا الخيار بعد دراسة كل إمكانات الطبيعة اللبنانية مع استراتيجية لضبط استهلاك الطاقة وترشيد استخدامها في كل القطاعات ومراقبة الاتجاهات والاتفاقيات العالمية المتعلقة بتغير المناخ ودعم الطاقات المتجددة وإمكانية انخفاض أسعار الطاقات المتجددة مع الإمكانيات الكبيرة في تقدّم تكنولوجياتها لتشكل البديل الأرخص والأكثر استدامة.
كما لم تدرس كفاية بعد اثر هذا الخيار على الاقتصاد عامة وعلى الكثير من القطاعات التي ستتأثر سلباً من استخراج الغاز والنفط، بالإضافة إلى إمكانية استفادة الشركات على حساب الدولة وتحويل هذه "النعمة" الى نقمة والى مادة نزاع جديدة بين الأفرقاء، (ظهرت طلائعها مؤخراً مع النزاع على وزارة الطاقة) نحن بغنى عنها.

دور وزارة البيئة

فتحت رولا الشيخ من وزارة البيئة النقاش بلمحة عامة عن دور الوزارة، ضمن نطاق عملها والمصالح المختلفة، والإشراف على قطاع النفط والغاز وضمان الامتثال العام للقطاع مع المعايير البيئية، لاسيما لناحية مراقبة تلوث الهواء والنفايات المتولدة عن هذا القطاع الجديد وأثرها على الأنظمة البيئية وكيفية معالجة الكيميائيات المتولدة...الخ ثم عرضت التشريعات البيئية المحلية والدولية القائمة مثل قانون حماية البيئة، ومراسيم تقييم الأثر البيئي (EIA) والتقييم البيئي الاستراتيجي (SEA). واختتمت عرضها من خلال تحديد التحديات البيئية الأكثر أهمية في القطاع التي يتعين التغلب عليها بالتعاون مع الشركاء المحليين وخاصة هيئة إدارة قطاع البترول.
وقد تمت الإشارة في هذا المحور أن ليس هناك خبراء نفط وتلوث نفطي في وزارة البيئة وان المعايير البيئية التي تصدر بقرارات وزارية لا تلحظ بعد متطلبات هذا القطاع. بالإضافة الى دراسة كيفية التوفيق بين الاعتماد على هذا الخيار والقوانين المتعلقة به وبين ما تتطلبه الاتفاقيات الدولية ذات الصلة مثل بازل وتغير المناخ والرمسار ... والتي التزم بها لبنان للحصول على مساعدات من أجل المحميات مثل شاطئ صور وجزر النخيل.
كما تناول البحث الدور الرقابي لوزارة البيئة وما يتطلبه من إمكانيات مادية وبشرية متخصصة، وإنشاء دائرة متخصصة في الوزارة...الخ

هيئة إدارة القطاع

أعقب عرض وزارة البيئة مداخلة من عاصم أبو إبراهيم، رئيس مجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول ورئيس دائرة QHSE. تركز العرض على بدء العمل بالمسوحات الزلزالية منذ العام 1990 الى المرسوم 2012 لإنشاء هيئة إدارة القطاع بالإضافة الى المراسيم التي لم تنجز بعد. كما تحدث عن الآثار البيئية المحتملة المرتبطة بأنشطة التنقيب والإنتاج في البحر اللبناني، فضلاً عن أدوار ومسؤوليات وزارة البيئة، وهيئة إدارة قطاع البترول والشركات الدولية في إدارة التأثيرات البيئية المتعلقة بقطاع النفط والغاز. كما عرض أبو إبراهيم النتائج الرئيسية والتوصيات التي وضعتها دراسة التقييم البيئي الاستراتيجي التي أجريت العام 2012. واختتم كلمته بالخطوط العريضة والأنشطة المستقبلية التي تقوم بها إدارة QHSE في هيئة إدارة قطاع البترول لتعزيز الإدارة البيئية في قطاع النفط والغاز.
كما تمّ طرح عدد من القضايا الرئيسية والتوصيات المقترحة التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار في سياق التخطيط والعمل على تطوير هذا القطاع من منظور بيئي.

التوصيات والمناقشات

اما ابرز النقاشات والتوصيات فقد تمحورت حول عشر نقاط وهي :

1- تضاربت المواقف حول الاستخراج أو عدمه وبشأن قرار الحكومة اللبنانية لتطوير قطاع النفط والغاز. وقد برز الرأي الذي يقول إنه كان على الحكومة اللبنانية تقييم مصادر بديلة لإنتاج الطاقة قبل اتخاذ قرار استكشاف قطاع النفط والغاز. وان لدى لبنان احتياطات بالموارد الطبيعية، وبالتالي فإنه يمكن أن يكون من المفيد تطوير هذه الموارد واستغلال القطاع من أجل الاستثمار في مصادر طاقة صديقة للبيئة، فضلاً عن تطوير قطاعات أخرى من الاقتصاد. وبالتالي، يجب على الحكومة الاستفادة من الاتجاهات العالمية المتغيرة في قطاع النفط والغاز في مواجهة تغير المناخ ووضع استراتيجية بيئية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة.

2- تشكل الفجوات القائمة بين التشريعات وإنفاذها تهديداً كبيراً لهذا القطاع. لا يتم وضع التشريعات دائماً حيز التنفيذ في لبنان، وبالنظر إلى المخاطر العالية المرتبطة بالإدارة غير السليمة لقطاع النفط والغاز، فمن المهم أن تطور الحكومة وتحدث التشريعات البيئية القائمة المتعلقة بأنشطة النفط والغاز وكذلك تضع آلية للرصد والإنفاذ. على سبيل المثال، يجب أن يتم تحديث قرار المعايير البيئية وإعادة النظر في مرسوم تقييم الأثر البيئي بمساعدة الخبراء. كما يجب وضع إطار تشريعي شامل للصحة والسلامة والبيئة (HSE). من المهم أيضاً وضع آلية للرصد والإنفاذ تأخذ بعين الاعتبار السياق اللبناني والقدرة على إدارة المتطلبات البيئية في القطاع. كما ينبغي وضع آليات مثل رقابة طرف ثالث، والإبلاغ الذاتي وتمكين جماعات الضغط من الوصول إلى المعلومات والمراقبة.

هيئة الطوارئ
3- تمّ تسليط الضوء على الانسكابات النفطية باعتبارها من أهم المخاطر البيئية. يمكن أن يكون لانسكابات النفط آثار لا يمكن إلغاؤها على لبنان والعديد من الدول في المنطقة، وخاصة في غياب سلطات محلية مختصة للتعامل مع مثل هذه الكوارث البيئية واستراتيجيات للتعاون عبر الحدود. وبالتالي، هناك حاجة ماسة لإعداد جميع السلطات المعنية للحوادث البيئية المستقبلية المحتملة أو حالات الطوارئ وتعزيز آليات التعاون عبر الحدود في شرق البحر الأبيض المتوسط. تحقيقاً لهذه الغاية، من المستحسن إعادة إحياء لجنة الاستجابة لحالات الطوارئ التي تأسست العام 1999 وعادت وتحركت في أعقاب التسرب النفطي في الجية في تموز 2006، وتعزيز تبادل المعرفة والتعاون مع المجتمع الدولي في مجال الاستعداد للطوارئ والاستجابة (الاستفادة من العلاقات الدولية لوزارة البيئة)، ووضع اللمسات الأخيرة على خطة الاستجابة للطوارئ لتسرّب النفط على أساس النتائج التي يتوصل إليها والتقييم البيئي الاستراتيجي. وبناء القدرات الوطنية في مجال التأهّب والاستجابة للطوارئ، بما في ذلك شراء المعدات اللازمة وتوفير التدريب للموظفين المسؤولين.

ضعف الدولة وقوة الشركات
4- هناك مخاوف بشأن قدرة وزارة البيئة على إدارة المخاطر البيئية المتعلقة بتطوير قطاع النفط والغاز. على الرغم من أن وزارة البيئة تبذل قصارى جهدها اليوم في التحضير لمراقبة القطاع، فإنها لا تزال تعاني من نقص وشح في الميزانية بالإضافة إلى ضعف قدرات الرقابة والإنفاذ. وبالتالي، هناك حاجة لبناء قدرات وزارة البيئة على الرصد والإنفاذ. فمن المهم تقييم احتياجات القدرات في وزارة البيئة لرصد وتطبيق المعايير البيئية في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك عدد ومهارات الموظفين، ومتطلبات الميزانية والمعدات؛ وفي نهاية المطاف، يمكن إنشاء قسم النفط والغاز ضمن وزارة البيئة.
5- بالإضافة إلى ضعف "الحوكمة" والإدارة البيئية، هناك مواقف متضاربة حول دور شركات استخراج النفط : هل هي تشكل تهديداً أو فائدة؟ فقد طرح في اللقاء الكثير من المخاوف من أن تسيطر شركات استخراج النفط على القطاع العام بسبب خبرتها المتقدمة ومواردها الهائلة. من ناحية أخرى، طرح البعض إمكانية ان يستفيد لبنان من هذه الشركات وسياساتها في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) للاستثمار في المبادرات البيئية. وبالتالي، من أجل تجنب مخاطر التخضير (green washing)، فمن المهم وضع إجراءات واضحة تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات ومبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وقد قوبلت هذه الفكرة بتحفظات كبيرة من البيئيين، لكون مقولة "مسؤولية الشركات"، لا يمكن ان تقارن بنتائج كوارث إذا حصلت، مضافاً إليها ضعف الدولة الدائم.
6- على الرغم من نشاط المجتمع المدني في لبنان، لكن غير معروف حتى الآن كيف سيتعامل مع هذا الموضوع المستجد في ظل قلة التجربة والخبرة عنده، في مواجهة سلطة ضعيفة وشرهة للاستثمار بأي ثمن وشركات مستثمرة كبيرة. ولا نعرف كيف سيفتح الحوار بين المجتمع المدني والمعنيين في قطاع النفط والغاز. وقد طرح البعض ان يقوم المجتمع المدني بدور الرقيب في قطاع النفط والغاز، مطالباً ومقترحاً وضع آلية فعالة لإشراك وتمكين المجتمع المدني للعمل كمجموعات ضغط فعالة.

من أين البيانات البيئية؟
7- من جهة أخرى، هناك ثغرات كبيرة في البيانات البيئية الأساسية التي يجب ملؤها لدعم رصد الآثار البيئية المستقبلية لتطوير قطاع النفط والغاز. لذلك طرح ضرورة تشجيع المبادرات لملء هذه الثغرات قبل الحصول على الترخيص، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية، مثل المركز الوطني للعلوم البحرية، في مجال رصد التنوع البيولوجي في أعماق البحار. وهنا طرحت إشكالية كبيرة. فمركز علوم البحار لم يدرس بعد المناطق العميقة، لاسيما في تلك المناطق التي سيتم فيها التنقيب والحفر، فالدراسات المتوفرة حتى الآن للتنوع البيولوجي البحري هي على أعماق لا تتجاوز المئة متر فقط وليس في كل المناطق. مع العلم أيضاً أن دراسة الأعماق تتطلب إمكانيات أكبر بكثير من المتوفرة حالياً لدراسة التنوع وخصائص المياه. فكيف ستتم مقاضاة الشركات اذا حصلت حوادث تسرب وتلوث ما، وبناء على أية أسس وقاعدة بيانات ومعلومات لما كانت عليه الأحوال، قبل حصول الحوادث، لتقييم الأضرار وتحديد التعويضات؟

الخشية على الاقتصاد
8- من المهم تعزيز نقل المعرفة والخبرة المستمر من التجارب الدولية والدروس المستفادة إلى المعنيين اللبنانيين. لذلك، تم اقتراح تنفيذ دورات دائمة لتقديم أحدث التقنيات لتعزيز أنشطة التنقيب عن النفط والغاز الصديقة للبيئة وأنشطة التنمية وتقليل المخاطر والسلامة البيئية. على سبيل المثال، يمكن تنظيم جلسة نقاش عن الدروس المستفادة من كارثة خليج المكسيك البيئية الأخيرة.
9- تجاوزت المخاوف التي طرحت في الاجتماع المغلق تأثيرات قطاع النفط والغاز على البيئة لتشمل الاقتصاد ككل. بالإضافة إلى التداعيات البيئية، يمكن لتطوير قطاع النفط والغاز أن يكون له آثار سلبية على القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية على وجه التحديد، كما وعلى الاقتصاد ككل من خلال ظاهرة "المرض الهولندي" (التي تعني زيادة في البطالة والفقر وتراجع الكثير من القطاعات بعد اكتشاف النفط والغاز). وبالتالي، يجب على الحكومة إجراء تقييم منتظم للآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لقطاع النفط والغاز ووضع استراتيجيات التخفيف للحد من المخاطر المحتملة.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10