Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl>متى أصبح النفط أهم من المياه عندنا؟</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>متى أصبح النفط أهم من المياه عندنا؟</DIV>

dimanche 2 mars 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

في وقت انشغلت الاوساط السياسية كافة في إيجاد مخرج لحقيبة الطاقة والمياه، وبحث البعض الآخر عن إيجاد الصيغة المناسبة لوضع موضوع التنقيب عن النفط والغاز والتلزيمات ذات الصلة في البيان الوزاري كقضية مركزية، بعد أن وعد كل لبناني ابصر النور (او لم يبصره بعد)، بهذه الثروة (النقمة) المنتظرة... لم نجد حماساً مماثلاً لمشكلة نقص المياه الحاصلة والمتوقعة هذا العام ! فمتى أصبح النفط والغاز في لبنان أهم من المياه؟
في معرض عرضه لمشروع قانون البترول في البر اللبناني، قال وزير الطاقة والمياه السابق جبران باسيل، قبل أن يسلم الحقيبة لسلفه ارتور نظريان، "إن من لديه نفطاً في أرضه، فهو ليس ملكاً له بل للدولة اللبنانية". وهو كلام منطقي ودستوري وطبيعي. ولكن ماذا عن المياه؟ أليست المياه ملكية عامة أيضاً؟
من المعلوم أن مصادر المياه الأساسية هي من النظام الايكولوجي والمناخي عامة ومن المتساقطات ثانياً ومن جوف الأرض ثالثاً... ساهمت في تشكلها عوامل جيولوجية ومناخية وبيئية كثيرة ومتنوعة، وهي لا يمكن أن تكون ملكاً فردياً بأي حال. فكيف تتملك شركات خاصة "المياه المعدنية الطبيعية" وتسحبها من باطن الأرض وتعبئها وتبيعها؟ ! كيف تتملك شركات عالمية للمياه الغازية ينابيع مياه الطبيعية او آباراً ارتوازية فتسحب المياه وتلونها وتبيعها؟ !
كيف يتملك أصحاب القصور أو المزارع الخاصة او المنتجعات السياحية (ساحلاً وجبلاً) آباراً ارتوازية، تسحب من المياه الجوفية كميات ضخمة من المياه العامة وتتصرف بها على هواها من دون حسيب أو رقيب؟ !
فتحنا مراراً ملف المياه عامة وملف الآبار الارتوازية والسحب العشوائي من المياه الجوفية خاصة، وطالبنا بمسح لهذه الآبار (المرخصة وغير المرخصة) بالتعاون بين وزارة الطاقة والمياه ووزارة الداخلية والبلديات والهيئات المحلية والبلديات والنيابات العامة... لضبط حالة الفلتان والسحب العشوائي من هذه الآبار التي بلغت في لبنان أرقاماً خيالية، وإقفال غير المرخصة ووضع عدادات على تلك المرخصة وتنظيمها، لاسيما في الأماكن التي يستحيل تأمين البدائل فيها... إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن. صحيح ان وزارة الطاقة والمياه في عهد الوزير جبران باسيل كانت قد أوقفت التراخيص كلياً لفترة معينة ثم حاولت ان تنظم هذا الموضوع... الا ان الاهتمام في هذا الملف لم يصل الى ذاك الذي وصل اليه ملف التنقيب عن النفط والغاز، بالرغم من اعتقادنا انه لا يقل أهمية على المديين القصير والبعيد. لا بل يمكن الجزم، على المدى البعيد، سيكون للمياه أهمية استراتيجية قصوى لا يجاريها بها الا الهواء.
وبالعودة الى مقولة ان النفط والغاز من باطن الارض هو ملك الدولة اللبنانية وليس ملكاً لأحد، ولاننا في لبنان نجمع قطاعي الطاقة والمياه في وزارة واحدة، ننتظر من هذه الوزارة ان تطبق نظرية الطاقة (لا سيما النفط والغاز) على المياه ايضاً، التي يفترض أن تكون كالهواء، ليست ملكاً لأحد. وهذا يتطلب العودة الى ما طالبنا به مراراً، إجراء مسح للآبار الارتوازية في لبنان وطرق وحجم السحب منها وإعادة النظر بالقوانين والمراسيم والقرارات الوزارية التي يمكن أن تكون قد خالفت الدستور الذي يعتبر المياه ملكية عامة، بالإضافة الى ضبط السرقات والهدر والاستهلاك... كإجراءات أولية لحسن ادارة هذا المورد الاستراتيجي، وكعنوان لخطة طوارئ حان وقت البدء بتطبيقها في سنة شحائح كهذه السنة.
والسؤال الذي يطرح في هذه العجالة، ما الذي يمنع أن يكون مصير الغاز والنفط المكتشَف في لبنان، كمصير المياه، لناحية السرقة والهدر وسوء الادارة... ومحل نزاع دائم، وأن تضع الشركات يدها على الحصة الأكبر ولا يصل شيء من العائدات الى الدولة والناس غير تخريب النظم الايكولوجية البحرية والبرية وزيادة التلوث؟

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10