Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl> يوم البيئة ونسيان الوجود </DIV>

<DIV align=right dir=rtl> يوم البيئة ونسيان الوجود </DIV>

mardi 10 juin 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

مر يوم البيئة هذا العام (المصادف في 5 حزيران من كل عام) كيوم عادي. هل لم يعد لهذا اليوم من معنى في العالم؟
كان الهدف من اطلاق هذا اليوم منذ اكثر من 30 عاما (العام 1972 تحديدا)، هو التذكير بحال البيئة والكوكب الذي نعيش عليه وفيه ومنه وحوله... ولو ليوم واحد.
ما كان الانسان القديم بحاجة الى مثل هذا اليوم. فالانسان القديم كان اقرب الى البيئة والطبيعة. كان عالمه من عالمها. اعتقد البعض ان هذا التذكير أصبح مطلوبا بعد ان انفصل الانسان الحديث، في طريقة عيشه، عن الطبيعة وأصبح له عالمه الخاص، المصنوع، لا سيما في المدن التي باتت تحتضن اكثر من 70% من سكان العالم. واذ تعولمت هذه المدن واصبحت هي نفسها تقريبا في كل انحاء العالم، في طرق نقلها وشوراعها وآليات نقلها ومبانيها وابنيتها وعلبها الباطونية... باتت تشكل في حصيلتها « طبيعة جديدة »، طبيعة ثانية، غير تلك الطبيعية.
فما الجدوى الفعلية من إعادة التذكير بمرحلة بائدة إذاً؟ فإذا اقررنا أن النموذج الحضاري المسيطر، لم يكن كما نعرفه اليوم، لو لم يتم تدمير الكثير من عناصر الطبيعة، يصبح السؤال اكثر الحاحا : اية خدعة نمارس في يوم البيئة العالمي؟
واذا عرفنا ان الدعوة للعودة الى الطبيعة باتت مستحيلة، ليس لاننا لا نريد ولا لاننا لا نستطيع فقط، بل لان الطبيعة نفسها لم تعد طبيعية، يمكن ان نسأل ايضا، اي معنى ليوم البيئة العالمي؟ هل هي نوع من النوستالجيا والحنين؟ هل هي تعبير عن كهولة البشرية التي اصبحت على فراش الموت؟ نحن نعرف في اللغة السيكولوجية، ان الانسان عندما يكبر في السن، ويتراجع جسده كثيرا عن اداء اداوره المعتادة ويتراجع النشاط والهمة... يجلس على كرسيه ويبدأ بالحديث عن الماضي. كما يبدأ باعادة جمع الصور القديمة والادوات للذكرى. فهل في عملية التذكر المقصودة من يوم البيئة العالمي، دلالة على اقترابنا من مرحلة اعلان موت الطبيعة؟
قد يستفيد البعض من هذا اليوم لاطلاق دراسات جديدة حول اوضاع البيئة او وضع نظام من انظمتها المتعددة... لكن ما النفع من اعادة تأكيد المؤكد؟
قد يستفيد البعض الآخر من هذا اليوم للقيام بمراجعة نقدية او بالمحاسبة الرمزية على افعال سلطات او قطاعات او مجموعات وافراد قد تكون مضرة بالبيئة. لكن ما النفع من كل ذلك عندما نكتشف ان من عليه ان يحاسب، قد اصبح بحاجة الى محاسبة، وقد فشل في ايجاد صيغة شفافة ونزيهة لمحاسبة نفسه، او عندما نكتشف ان لا فعالية للنقد الحقيقي في عالم غير حقيقي.
يبدو انه لم يعد يجدي نفعا التذكير بيوم البيئة. فلا عودة الى الوراء. لا امكانية للعودة الى الوراء. ولا احد يريد ان يعود.
للخروج من حالة التشاؤم ومن مقولة ان ما لا يمكن تغييره، الافضل نسيانه... لا بد من المراهنة على شيء. الصدفة ربما. او ربما الفوضى. فاذا كنا نعتقد ان المشاكل البيئية العالمية (كما المحلية)، ناجمة عن اختلال ما في النظم البيئية بسبب حضارة الانسان، كما اسلفنا، فربما النظم المختلة نفسها، مع حالة الفوضى التي تنجم حولها او عنها، قد تغير في شيء لم يكن في الحسبان. قد يقال ان الرهان على الصدفة او على الفوضى هو نوع من النسيان ! ربما هذا صحيح، ألم يعتبر الفيلسوف الالماني هايدغر في نقده للثورة الصناعية ولمفهوم التطور ونتائجه، ان مشكلة العالم هي في نسيان الوجود والاهتمام بما هو موجود، لا سيما من تلك الادوات المصنوعة؟
فبدلا من ان يتلهى برنامج الامم المتحدة للبيئة (اليونيب) في مواعظه السنوية احتفاء بيوم البيئة العالمي الذي اطلقه منذ العام 1972، وان يسعى الى الاستفادة من اقتصاد السوق من دون المس به عبر ترويجه منذ العام 2008 لـ« لاقتصاد الأخضر »، كان عليه ان يعمل على القضايا الوجودية، بدلا من الاستفادة مما هو موجود، كأي مستثمر في السوق... مما فاقم الازمة البيئية بدلا من ان يساهم في تطويقها !

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10