Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl>عن معنى حماية « المحميات » </DIV>

<DIV align=right dir=rtl>عن معنى حماية « المحميات » </DIV>

jeudi 19 juin 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

لطالما ارتكز جزء كبير من فلسفة البيئة الحديثة على فكرة الحماية، اي فكرة حماية بعض ما بقي من تنوع بيولوجي في بعض الاماكن. ويعتقد كثر من علماء البيئة بوجود نظم بيئية يجب حمايتها على الاقل كمادة للدراسات، بعد ان استحالت حماية كل الانظمة البيئية بسبب التقدم والعمران والاستثمار والثلوث...الخ. لكن السؤال الذي لا يزال يطرح على علماء التنوع البيولوجي، هو حول كيفية الحماية، بالاضافة الى السؤال المتعلق بكيفية اكتشاف الانظمة البيئية المتنوعة والمعقدة والمتعددة. واستطرادا، ما معنى الابقاء على المحميات في ظل حضارة بالغت كثيرا في الاستثمارات وفي تدمير معظم النظم البيئية على سطح الارض (اكثر من 60% منها بحسب آخر تقرير اممي)؟ واذ سلّم العالم جدلا بانه بات من المستحيل انقاذ النظم البيئية عامة، انتشرت فكرة « المحميات »، اي حماية مناطق محددة في كل منطقة وبلد، مع العلم بان المساحة الاجمالية للمحميات البرية والبحرية لا تشكل سوى 10% من مساحة العالم او مساحة بلد واحد مثل روسيا ! بحسب تقرير الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة الذي صدر خلال اجتماع للاتحاد في كوريا الجنوبية العام 2012 : إن المناطق المحمية زادت إلى 12.7% من الأرض في العالم في 2010 أو 17 مليون كيلومتر مربع من 8.8% عام 1990. وتهدف الأمم المتحدة إلى جعل المناطق المحمية تصل إلى 17% من الأراضي بحلول 2020، وهذا يعني إضافة ستة ملايين كيلومتر مربع على الأقل أو مساحة تزيد مرتين عن مساحة الأرجنتين أو الهند.
بالرغم من ضحالة هذه النتيجة بالنسبة الى بيئة العالم ونظمه البيئية المتعددة، لا يزال الجدل حول كفاية هذا الاجراء وجدواه في نطاقه الضيق هذا. اي بمعنى آخر، لا تزال هناك شكوك كثيرة حول ما اذا كنا نستطيع ان نحمي هذه المحميات الصغيرة نفسها، او حول ما اذا كانت ادارة المحميات الصغيرة سليمة ام لا !
لا نتحدث هنا عن ادارة محميات في بلد صغير مثل لبنان (%3 من مساحته)، حيث اقترح البعض في احدى المحميات الصغيرة والشهيرة شمال لبنان اعادة الخنزير البري الى المحمية من دون ان يتم اعادة عدوه الطبيعي كالذئب الذي كان يأكل جراءه ويحول دون انقراضه من جهة ودون تكاثره بشكل كبير من جهة اخرى... فخربت الخنازير المحمية بغياب الذئب (او الضبع ربما) الذي كان يعبث بالخنازير الصغيرة ويحد من تكاثرها... يمكن ان نتحدث ايضا عن الأبحاث التي أُجريت على « السلسلة الغذائية » الشهيرة في محمية يلوستون الوطنية في ولاية وايومينج الأميركية، حيث اعيدت الذئاب إلى الحديقة في التسعينيات (بعد عقود من غيابها)، وقد تبين بعد فترة ان عودتها أثارت رعب الظباء؛ وأبعدَتها من مناطق معينة. وقد أثّر هذا في بقية أجزاء السلسلة الغذائية؛ ما أدى إلى انتشار نباتات الحور الرجراج والصفصاف بعد عقود من ندرة اقتربت من الانقراض. بالاضافة الى ذلك، كشفت الدراسات التي أجريت في السنوات الأخيرة أن الذئاب وحدها لا تتحكم في النظام البيئي، فهناك عوامل أخرى أثرت في مجتمعات الظباء ونمو الأشجار والشجيرات، مثل وجود السدود، الدببة الرمادية، الطقس، الصيد الذي يمارسه البشر والتغيرات المناخية. وهذا يعني، في الحصيلة ان لا حماية حقيقية للمحميات من جهة، وان لا دراسات كافية للمحميات، او على الاقل هناك صعوبات كبيرة وجدية ستواجه الدارسين والخبراء لاكتشاف النظام في ظل هذه الفوضى في المعطيات وفي ظل تداخل العوامل الداخلية والخارجية.
يقول عالم الطبيعة ويلسون انه قد يقضي حياته في رحلة أبدية حول جذع شجرة واحدة، وسرعان ما سيكتشف، هو او من يأتي بعده، ان الشجرة التي تليها، من النوع نفسه، مختلفة ولا تحمل الخصائص نفسها وليس كل ما يمكن أن يتعلمه المرء من هذه الرحلة يمكن تطبيقه على شجرة اخرى. فهناك الجيولوجيا والتاريخ والمناخ والصدفة وتأثير الإنسان المتزايد... وكلها عوامل تعني أننا لن نجد تطابقًا بين نظامَين بيئيَّين أبدًا.
ماذا يمكن الاستنتاج من كل ذلك ايضا؟ هل علينا ان نتوقف عن الادعاء بحماية المحميات؟ ام علينا ان نتوقف عن البحث في كيفية اعادة الانسجام بين الانسان والطبيعة؟
لعل قدر علماء الطبيعة ان يتابعوا البحث والدرس عن قوانين الطبيعة وانظمتها المتعددة، بينما على فلاسفتها ان لا يترددوا في الدفاع عن فكرتهم المركزية : ضرورة التخفيف من الادعاءات ان قوانين الانسان هي التي يجب ان تسود... والتأكيد على ضرورة احترام قوانين الطبيعة التي تعرف كيف تتدبر امور حياتها (وحياتنا) وتحافظ على استمراريتها.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10