Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl>التلاعب باللعب؟ </DIV>

<DIV align=right dir=rtl>التلاعب باللعب؟ </DIV>

mardi 24 juin 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

تحولت لعبة كرة القدم الى تجارة عالمية (غير عادلة) يجب ضبطها. لم يبالغ من ناهضوا استغلال هذه اللعبة في البرازيل، الذين طالما اعترضوا على صرف الاموال عليها وعلى ما تطلبه من بنى تحتية مكلفة لاستضافة ما يسمى « المونديال »، في وقت كثر من ينامون على الارصفة في شوارع البرازيل وغيرها من الدول، وفي وقت تتوقف الكثير من المشاريع التنموية الحيوية والملحة من شح التمويل. فمن تابع التظاهرات في البرازيل التي سبقت التحضير لـ« كأس العالم »، وطوال الاشهر الاخيرة، لاحظ كيف نزل متظاهرون من مشارب مختلفة إلى الشارع، وطوقوا الملاعب وألبسوا اللعبة (رمز كأس العالم) لباس رجال المافيا، ورسموا لوحات تصور إحداها طفلاً جائعاً يأكل كرة قدم... كل ذلك يؤشر الى ان نجم هذه اللعبة، كمادة دسمة للاستغلال والاتجار، قد اشرف على الافول.
صحيح ان هذه الاعتراضات لم تشمل بلدانا أخرى استضافت قبل البرازيل كأس العالم، إلا ان الطابع التجاري الذي بات يسيطر على هذه اللعبة نزع عنها سحرها، وقد تظهر قريبا دعوات عالمية ايضا لمقاطعتها، لا سيما بعد استغلال شركات اعلانات وشركات مشروبات وشركات ملابس رياضية وشركات أخرى متعددة الجنسيات وعلى صلة باستغلال هذه اللعبة... واستغلال المستهلكين لتسويق منتجاتهم، وبعد احتكار عمليات البث وبيع الاشتراكات والتحكم بها بشكل فاضح ووقح... وبعد ان بلغت اكلاف استضافة الدول لهكذا انواع من الالعاب ارقاما قياسية وخيالية ستصل الى ذروتها العام 2022 حين تستضيف دولة قطر المونديال بكلفة تقدر بعشرات مليارات الدولارات (4 مليارات للملاعب فقط)... وكل ذلك على حساب مشاريع التنمية الحقيقية والمستدامة في العالم !
وفي العودة الى الصرف على البنية التحتية لاستضافة هكذا انواع من الالعاب، والتي لا تحتاج الى ملاعب ومدرجات ومواقف ضخمة فقط، بل الى تجهيزات اخرى كثيرة كشبكات نقل وطاقة وكهرباء وصرف صحي ومياه... لا تحتاج اليها الدول الا لفترة قصيرة جدا، تهدر فيها مليارات الدولارات والكثير من الموارد وتضيع معها اي جدوى اقتصادية بعيدة المدى، في وقت كان يمكن ان تصرف هذه الاموال على مشاريع تنمية مستدامة، مهمة وحيوية للبلدان. ليس هذا وحسب، فان الحملات الدعائية التي ترافق هكذا أنواع من الألعاب قد دفعت معظم دول ومدن وقرى العالم الى استحداث ملاعب ومدرجات ضخمة ومكلفة... وكل ذلك على حساب المساحات الخضراء والمشاريع التنموية الحقيقية.
يحكى عن استغلال حكام وانظمة لهذه اللعبة الشعبية لتبييض صفحتهم، الا ان الاخطر من ذلك هو كلفة الاستضافة التي يمكن ان تكلف نصف ديون الدول. فقد بلغت كلفة استضافة أنغولا كأس الأمم الإفريقية مؤخرا، على سبيل المثال، مليار دولار في حين وصلت ديونها ملياري دولار. كذلك استضافة كأس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا التي تمثل أعلى معدلات الجريمة في العالم. الأمر الذي جعلها ترفع احتياطي رجال الشرطة من 45 ألفا إلى مئة ألف أثناء المباراة، بكلفة نحو مليون يورو، من أجل أن تكون أول كأس للعالم في كرة القدم تقام في القارة السمراء.
بالاضافة الى الاشكاليات الامنية الكثيرة التي باتت تتسبب بها العاب الكرة والتسابق المستميت بين السياسيين والتجار للسيطرة على الاندية واستخدامها منصات صواريخ سياسية واجتماعية وتجارية، يتم تسويق منتجات جديدة معها (كمشروب الطاقة) او اي منتج يتم الايحاء به من قبل منتجين استغلوا شعبية « الالعاب » وشجعوها ليأتي يوم ويقطفوا ما زرعوا من رغبات. بالإضافة الى ظاهرة شراء لاعبين وفتح سوق سوداء بهدف التنافس والربح غير الرياضي... يتم استغلال هذه الألعاب للتجييش « الوطني » السخيف والقومي والطائفي والمذهبي والعرقي والاتني... والتي تنتهي بصدامات دموية خطرة جدا.
مع كل ذلك، لم تعد هذه الالعاب مجرد العاب، بل اصبحت طريقة تجارية وسياسية للتسويق والاستغلال، حيث تم تسليع اللاعبين والجمهور، سواء اكان في الملعب او أمام الشاشات... ويمكن بعد ذلك ان تشكل عائقا أمام مشاريع التنمية الحقيقية والحفاظ على البيئة وأمام مشاريع المواطنة العالمية، ما يستدعي إعادة النظر بالسياسات الداعمة لها.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10