Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl>المؤقت المستدام </DIV>

<DIV align=right dir=rtl>المؤقت المستدام </DIV>

mardi 22 juillet 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

يحكى عن سعي البعض لكي يتم التوافق في جلسة مجلس الوزراء على ملفي المياه والنفايات، كملفات ملحة وغير خلافية وسهلة... يمكن الاتفاق عليها. لكن على ماذا يمكن الاتفاق؟ وهل صحيح انه يسهل الاتفاق على هذه الملفات؟
نسارع الى القول، انه يمكن التوافق على هذه الملفات الحساسة، إذا كان المعروض، حلول جزئية، مؤقتة وطارئة. ويصعب الاتفاق على اي من هذه الملفات اذا كانت الحلول المقترحة شاملة واستراتيجية وبعيدة المدى.
بحسب اطلاعنا على ما هو متداول بين الوزراء المعنيين حول هذه الملفات، لا شيء استراتيجيا انجزته الوزارت المعنية. كما يمكن التأكيد انه لن يكون هناك حلول استراتيجية لهذه الملفات بالرغم من الاجتماعات التي عقدتها اللجان الوزارية. فالاستراتيجيات لن تنجز بهذه الاجواء المأزومة على كل المستويات مع وزراء تم تعيينهم في اجواء غير طبيعية، تحت عنوان « الموقت »، في ظل تعثر انتخاب رئيس للدولة. يحيط بهؤلاء مستشارين وخبراء يعملون تحت ضغط الشكاوى اليومية في احسن الاحوال، ولمصلحة استثمارات خاصة في اسوئها، ويبتعدون عن صناعة الاستراتيجيات. وزارة البيئة تدعي ان لها « استراتيجة » لادارة النفايات منذ اكثر من عشر سنوات، وهي في الحقيقة مجرد خطة تقوم على عرض مقارن للمفاضلة بين عدد من التقنيات للتخلص من النفايات، مع بعض الأرقام البسيطة حول حجم المشكلة وتوزعها ونوعيتها. صحيح ان مشكلة النفايات تحتاج الى حل تقني في النهاية، لكن الخطط لا تقول ما الذي تحتاج اليه في البداية ! وقد تبين من الحوار مع المدير العام للبيئة مرة، انه لا يعرف ما معنى الاستراتيجيا. وقد بقيت مشكلة النفايات من دون حل، ويا ليتنا كنا لا نزال في البداية. فقد تفاقمت هذه المشكلة وكبرت وكثرت المكبات العشوائية وتم توسيع المطامر اكثر من مرة، حتى باتت التقنية المقترحة للتخلص من النفايات، اي الطمر، بحاجة الى تقنيات اخرى لمعالجتها ! وهذا ما ينتظر التقنيات البديلة المقترحة الآن كالحرق.
المدير العام للموارد المائية والكهربائية يتحدث منذ أكثر من عشر سنوات ايضا عن الخطة العشرية لادارة المياه، ولا يعترف بضرورة وجود استراتيجيا. وقد تم تكبير الحاجات لتكبير المشاريع، ولا سيما تلك السدود السطحية المكلفة وغير الضرورية وارضاء المعترضين بتضمين الخطط بعض اجراءات ومقترحات الترشيد وضبط الهدر، الا ان الاستراتيجي والجوهري المطلوب، من حماية للمصادر ووقف التعديات ان على المياه الجوفية او على الانهر او على الشبكات... وكلها اجراءات لا تحتاج الى المال بقدر ما تحتاج الى حسن الإدارة وشفافيتها، لم ينجز. وقد كان جوهر عمل « المخططين »، انشاء السدود السطحية.
انجزت وزارتي البيئة والطاقة والمياه استراتيجيات بعد طول جدل، الا انها لم تفتح لنقاش عميق، لا بين الوزارات المعنية ولا مع المعنيين من خبراء ومهتمين من خارجها. وهي استراتيجيات مبتورة في معظمها ولا تستحق ان تحمل هذا الاسم بعد.
ونسارع الى القول، انه حتى لو تم انجاز استراتيجيات في كل وزارة، فان ذلك لن يكون كافيا، لحل القضايا المتشابكة ولن يساهم ذلك في تسهيل التنفيذ، ما لم يكون هناك استراتيجية اشمل لما يسمى التنمية المستدامة. اي تلك الاستراتيجية التي تشمل كل القضايا المتقاطعة والمتشابكة. فقضايا المياه ليست منفصلة عن النظم الايكولوجية بشكل عام وعن استخداماتها بشكل عام. وقضايا مثل المياه والطاقة والزراعة والصناعة والسياحة ليست منفصلة عن بعضها وهي تتطلب تعاون كل الوزارات المعنية، بالاضافة الى منظومة من التشريعات والاجراءات التنفيذية، ما يعني ضرورة الاستعانة بوزارتي العدل والداخلية أيضا...الخ كل ذلك يؤكد الحاجة الى استراتيجيا شاملة تشارك فيها معظم الوزارات... ما يتطلب تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة تقوم بهذه المهمة ولا تكتفي بمراجعة قضايا مثل ادارة النفايات او المياه او حرائق الاحراج... بالمفرق، بل تناقش استراتيجيات واجراءات بشكل اعمق واشمل، وتكون القرارات والاجراءات ومهما كانت صغيرة، جزءا من خطة اشمل، وتصب في مشروع حل اشمل وأكثر استدامة.
لكن من يضع الاستراتيجيا الاشمل؟ القمم الدولية التي عقدت لمناقشة هذا الموضوع منذ قمة الارض التي عقدت في الريو العام 1992 اقترحت ترك هذه المهمة بداية لوزارات البيئة. الا ان ذلك لم ينجح في العالم، بسبب طغيان الوزارات الاستثمارية والسيادية، ولم تنجح القمة الاخيرة التي عقدت بعد 20 سنة من القمة الاولى من حل هذه القضايا. فكيف سينجح بلد مثل لبنان، لا حكومته حكومة ولا دولته دولة؟
وبعد، هل يمكن ان نأمل شيء من جلسة الحكومة المقبلة، التي يمكن الا تنعقد، وقد تتلهى بأمور اخرى اذا عقدت، وقد تخرج باجراءات اقل من موقتة اذا وصلت الى بنود المياه والطاقة والنفايات؟

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10