Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=right dir=rtl> المساحات العامة </DIV>

<DIV align=right dir=rtl> المساحات العامة </DIV>

mardi 5 août 2014, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

منذ زمن ونحن ننتظر تلك الحملة التي تدافع عن المساحات العامة. سألنا مرارا : لماذا يسقط من اجندة من يهتمون بما يسمى "الشأن العام"، الاهتمام بالمساحات العامة؟ أليست تلك المساحات هي البنية الاساسية للمجتمعات والدول التي تشترك في وحدة الحياة والمصير، والتي يفترض المحافظة عليها وحمايتها من اجل استدامة الحياة اولا؟
كان البعض يرى ان الاهتمام بالمفرق بقضايا اجتماعية صغيرة هنا وهناك، يمكن ان تصنع فردا يهتم بما هو "عام"، كما يهتم بشخصه الكريم. الا ان الحضارة الحديثة، لا سيما مرحلة ما بعد الثورة الصناعية وما انتجته من ادوات وسلع، لا تنفك عن التغير والتطور، جعلت الوعي بالحق في الاستهلاك وحب التملك يتقدم على الوعي باهمية المساحات العامة التي لا يفترض ان تكون ملكا لاحد. اي بمعنى تلك التي يستفيد منها كل الناس، من دون ان تكون لاحد، على ان تبقى مسؤولية ادارتها من مسؤوليات الدول واداراتها المنتخبة.
لذلك، نتوقع ان تكون هذه الحملة من اجل المساحات العامة من اهم الحملات التي اطلقتها قوى في المجتمع المدني في السنوات الاخيرة، مع الامل ان لا تكون محصورة في منطقة او مدينة، حتى لو كانت العاصمة. فالمساحات العامة مفهوم يشمل الكثير من المعاني الفلسفية والقانونية تبدأ بمشاع في قرية وقمة جبل وتمر في شاطئ بحر وضفة نهر وحديقة عامة... وتصل الى هوية وطن وانظمة ايكولوجية، بما فيها الأنظمة الكوكبية. وبرأيي يفترض ادراج كل "الموارد الطبيعية" ضمن هذه التسمية ايضا، ردا او تحسبا على محاولات البعض في العالم، اطلاق تسمية "الرأسمال الطبيعي" ليشمل كل شيء، من النظم الإيكولوجية الى مصادر الطاقة من وقود احفوري الى طاقة شمسية وهوائية ومائية وبحرية الى الرواسب المعدنية لمياه الطبيعية... الخ تمهيدا لتسليعها وتسهيلا لتخصيصها وبيعها والاتجار بها. اي محاولة لنزع الصفة العامة عنها وادخالها في الحيز الخاص. لم يقل اصحاب نظرية "الرأسمال الطبيعي" انهم يريدون البيع، فحجتهم ان "تسعير" غابة او شاطئ او محيط، واحتساب كلفة وثمن وقيمة الطبيعة، يزيدان من قيمة الطبيعة والامكنة العامة ويمكن ان يساهما في انقاذ الكوكب، ما دام "لكل شيء ثمن". كل ذلك ردا على النظريات الحقوقية المثالية وعلى فلسفة بيئية تقول ان كل ما هو طبيعي وعام لا يقدر بثمن، ولا يفترض اخضاع كل شيء لقوى السوق؟
لا يشمل "العام" الغابات والمحيطات والمساحات الكبرى فحسب التي بات معلوما دورها الكبير في الانظمة الايكولوجية التي تعتبر مصدر الحياة، لا سيما المحيطات التي تعتبر مصدرا غذائيا مهما للبشرية ومخزنا لكربون الارض الذي بدأ يفيض بهذه المادة الخطرة ويتسبب بحموضة المحيطات. كما لا يشمل الغابات التي تعتبر مصدرا مهما للطاقة والغذاء والدواء والبناء... والتي تساهم ايضا بامتصاص الكربون المنبعث من النشاط الحضاري الانساني عامة والتي تعتبر رئة العالم... يشمل "العام" ايضا قمم الجبال (حتى الجرداء منها) التي تحتضن تحتها خزانات المياه الجوفية بالاضافة الى المساحات الخضراء في المدن التي تساهم في امتصاص مياه الامطار وتغذية المياه الجوفية... الخ. من هنا فان زيادة عامل الاستثمار في المدن وتحويل الحدائق الى طرقات ومواقف سيارات وتغليف الانهر بالباطون... كل ذلك يساهم في عدم حصاد الثلوج والامطار للمياه والمساهمة في تخزينها في الاحواض والخزانات الجوفية في باطن الارض... ثم نشتكي من قلة المياه ومن تملح الآبار الجوفية !
كل ذلك بسبب استباحة العام وطغيان الخاص في تفكير اكثرية الشعب اللبناني الذي يقال عنه انه "ناجح" فرديا وفاشل جماعيا أو اجتماعيا ! "مواطن" عندما يهاجر، ومخالف "شاطر" في بلده !
فهل تكون حملة الدفاع عن المساحات العامة، مقدمة لاستعادة معنى كل ما هو "عام"، وتساهم في اعادة بناء الدولة والمواطنة التي تعتبر مفتاحا للاستقرار وبابا للأمل... قبل أن يحتل الظلام الفكري كل المساحات المتبقية؟

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10