Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Environnement > <DIV align=left dir=rtl>من النفق... إلى اقتصاد السنديان</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>من النفق... إلى اقتصاد السنديان</DIV>

mercredi 12 septembre 2012, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

دخل العالم في نفق شبه مغلق. المسألة الكبرى ليست هنا. المشكلة الأكبر، ان السعي للخروج من هذا النفق، لا يحصل إلا عبر الحفر والدخول في أنفاق أخرى ! وهكذا من أزمة إلى أخرى ومن نفق إلى آخر، يعيش الإنسان الحديث داخل الأنفاق. وقد تم استعادة قصة « أهل الكهف » التي كان يرويها ويستعين بها الفيلسوف اليوناني أفلاطون. فأهل الأنفاق الحديثة، أصبحوا كأهل الكهف، يحسبون ان حقيقة العالم هي داخل هذه الأنفاق. وان لا شيء خارجها. وان لا مفر من المزيد من الحفر والعيش في عالم من الأنفاق، مسدود الأفق، معتم، تدخل من بعض فتحاته النادرة أشعة الشمس فتترك ظلالها هنا وهناك، وقد بتنا نحسب ان الظلال هي الحقيقة. أهل الأنفاق اليوم مقيدين بالسلاسل أيضا كأهل الكهف، لا يعرفون كيف يفكون قيودهم، وقد باتت سلاسلهم جزء من حياتهم المقيدة.
عالم الانفاق هذا، عالم الظلال، عالم السلاسل والقيود، بات ينطبق على العالم الاقتصادي والتجاري والمالي العالمي والوطني. هيكليات اقتصادية وموزانات، تحسبها كالظلال. ديون العالم، ديون الدول والأفراد، تتراكم، كما تتراكم الأتربة والحجارة داخل نفق، ولا يتم التخلص من استحقاقات الديون، الا بالمزيد من الديون. أما الاستثمار بهدف زيادة الانتاج وزيادة الاستهلاك والرفاهية، فبات من اجل سد الديون أيضا (ديون الدول والأفراد). من شدة الضغوط، تحصل الاستثمارات بطرق سريعة وغير مدروسة بهدف الربح السريع اولا وسد الديون ثانيا... الا ان كل ذلك يحصل عادة على حساب الطبيعة ومقوماتها ومواردها. فالحفر داخل الأنفاق، تحت الأرض وفوقها يتسبب بقطع جذور كل ما هو فوق النفق، ويتسبب عاجلا ام آجلا، بقتل كل حياة.
لبنان أيضا دخل في النفق وهو لا يحاول الخروج منه الا بحفر أنفاق جديدة أيضا. فهو يعالج ديونه بالمزيد من الديون والحلول المقترحة لتمويل العجز والموازنات والسلاسل... تتطلب المزيد من الديون او البحث عن حلول ليست اكثر كلفة فحسب، بل انتحارية ايضا. نفكر في زيادة عامل الاستثمار، في بلد فوضوي غير منظم، نخر الفساد باطونه وأبنيته أثناء البناء حتى باتت لا تقوى على مواجهة عاصفة صغيرة واقل من هزة. وقد بات استخدام سلاح زيادة عامل الاستثمار لحل قضايا اقتصادية، بمثابة الاستعانة بسلاح الدمار الشامل، يمكن ان يقضي على اكثر من نصف الشعب اللبناني تحت الأنقاض.
يفكر البعض الآخر بتحصيل الضرائب والرسوم من المخالفات على الاملاك البحرية والنهرية، بدل ان تكون المطالب بهدم المخالفات وتغريم المخالفين على اشغال الاملاك العامة طوال السنين الماضية. تأخرنا كثيرا في البت بهذا الموضوع. بالرغم من كل ذلك، لن تؤمن الضرائب والرسوم على المخالفات المداخيل الكافية، وان هناك من سيقترح بيع الاملاك العامة او الخصخصة بأشكالها المختلفة !
فاذا كنا مفلسين وبحاجة الى المليارات، فإن لا شيء يؤمنها سوى « البيع ». كما يمكن ان نتوقع بأن يأتي يوم نبيع المحميات الطبيعية، لنفس المنطق والأسباب نفسها !
يبدو ان بلد الديون والظلال والسلاسل قد انتصر على بلد الخضار، على « بلد الارز ».
هل ندفع اليوم ثمن كذبة الأمس، كذبة تاريخ لبنان؟ لا نعرف بالاصل لماذا تم اختيار الارزة شعارا مع ان اشجار السنديان هي الاكثر انتشارا في لبنان؟ مع العلم ان اقتصاد السنديان يختلف تماما عن اسس اقتصاد الارز. فالاول اقرب الى الفلاحة بينما الثاني اقرب الى السياحة. الاول اقرب الى مفهوم الكفاية، بينما الثاني مهووس بفكرة التنمية وطلب الزيادة التي أدخلتنا في النفق المظلم.
وما دام العالم قد اصبح واحدا، على المستوى الالكتروني على الأقل، ليتنا نستطيع في لبنان ان نعود الى الاقتصاد الحقيقي من دون ظلال ولا سلاسل، الى اقتصاد السنديان، وفلسفة الكفاية، كفكرة منقذة، وان ننقل هذه الفلسفة الاقتصادية التي تعتبر ان الغني هو الانسان المستغني، وان علينا ان نمد « إجرينا على قد بساطنا »... ان ننقل هذه الفلسفة الى العالم اجمع لإنقاذ الاقتصاد العالمي ايضا.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10