Assawra

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Etudes et Analyses > <DIV align=left dir=rtl>« هم » يحدّدون هويتنا !</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>« هم » يحدّدون هويتنا !</DIV>

vendredi 14 septembre 2012, par الفضل شلق

الفضل شلق

هل يعقل في زمن ازدياد التواصل، ازدياداً كبيراً، أن يتراجع التفاهم إلى الحضيض؟ هل تصح نظرية صراع الحضارات؟ أو هل هناك من يريد لهذه النظرية أن تنجح؟ هل يمكن ان يثور جمهور إسلامي واسع على فيلم يمثل وجهة نظر معادية؟ وهل يطلب من غير المسلمين ان يحترموا الإسلام؟ وهل يطلب من غير المسلمين ان يكونوا أكثر احتراماً للإسلام منهم لدينهم؟ علماً بأنه ليس غير الصهيونية نجحت في الغرب في المنع والتحريم في حين ان كل شيء آخر حول دينهم مباح في أرضهم.
هل هناك من يعمل لإثبات صحة صراع الحضارات بأن يوحي بأن حرب الحضارات تشن من جانب واحد؟ ألا يقول البعض في الغرب انهم يكرهوننا؟ قاصديننا بذلك؟ ألا يقولون اننا نكرههم للفارق بين « طريقة عيشهم » وطريقة عيشنا؟ وهل هناك فرق بيننا وبينهم سوى الفروقات المادية؛ هم ينتجون ويستهلكون؛ ونحن نستهلك فقط. هم يعملون أكثر مما نعمل. هم يعتمدون على قوة عملهم وقوتهم في تخليص الشعوب الأخرى من فائض عملها، ونحن نعيش على بعض ريع باطن الأرض من النفط وغيره.
هل من يعمل على جعل صراع الحضارات (الأديان) صراع مذاهب؟ فتنة بين مذاهب قديمة؛ وخلق مذاهب جديدة لتكون فتنة بينها. ألسنا نتحدث عن المفاضلة بين نوعين من الجهاد : جهاد الغير (الأبعد) في مقابل جهاد النفس (الأقرب)، وتحويل جهاد الأقرب إلى حرب أهلية بين الأقرب والأقرب؟ ألا يدخل ذلك في استراتيجية تهدف إلى تحويل الثورة من صراع بين الشعب والحاكم، إلى صراع داخل المجتمع بين المذهب والمذهب؟ ثم ندعو إلى حوار المذاهب، ليكون مصيره مثل حوار الأديان.
هل من يعمل على إبقاء حاسة الغضب عندنا حتى تبقى إشكالية الرموز مستحوذة على وعينا؟ في حين ان المطلوب هو الاتجاه أكثر فأكثر نحو الأمور الدنيوية، لبناء دولنا واقتصاداتنا واستحقاقات النصر والتحرير؟ وهل نبقى مستفزّين أكثر تجاه الإهانة أم تجاه البطالة والفقر؟ وهل يقرر مسارنا ما يقوله الغير عنا أم ما نريد نحن ان نقول ونفعل؟
هل نفرض العقاب على مرتكبي جرم إهانة، أو غيره، الدولة (الإمام) أم الناس مباشرة؟ وإذا كان القصاص بيد الناس، ألا يؤدي ذلك إلى إضعاف الدولة في حالتنا التي تستدعي إقامة الدولة؛ دولة على أسس دستورية سليمة؟ ألا تحتاج الدولة، أية دولة، في أيام دعوات الليبرالية الجديدة (أداة الإمبريالية) إلى تصغير حجم الدولة؟ ألا يؤدي تلاشي أمر الدولة إلى تلاشي أمر المجتمع، وإلى مزيد من الهزائم؟ أليست الثورة العربية لإسقاط النظام هي من أجل إقامة الدولة، في زمن أصبح النظام وأجهزته العسكرية والرقابية، عقبة في وجه قيام الدولة؟ وإذا كان هاجسنا الانتقال من دولة الغلبة (الاستبداد) إلى دولة العقد الاجتماعي (الديموقراطية)، ألا يشكل كل ذلك إجهاضاً لذلك النضال؟
إذا طلبنا منهم احترام رموزنا، ألا تكون العلاقة بيننا وبينهم قائمة على تبادل الرموز، أو على الأقل، تبادل احترام الرموز؟ هل التبادل إلا للسلع التي يتم تبادلها بين مجتمعات قوية، وإلا فيبقى التبادل من طرف واحد؟ وهل المطلوب ان يحترموا رموزنا، أم ان يهابوا أصحاب هذه الرموز؟ وهل تُكْتَسَبُ الهيبة إلا ببناء مجتمعات قوية قادرة منتجة فاعلة؟ هل نبقى في دائرة المتلقي من دون ان تكون اشكاليتنا الأساسية هي الأساليب التي نصير بنتيجتها فاعلين؟ الفعل يصدر عن مجتمع ودولة قويين؛ التلقي هو للضعفاء وحسب.
في حوار سينمائي، سمعت سيدتين تقول إحداهما للأخرى : أنت تختلطين بأناس ليسوا منا « نحن » ! أجابت الأخرى : « ليس هناك نحن، هناك « هم » فقط ».
ما زلنا غير قادرين على تحديد هويتنا، بالأحرى غير قادرين على إنشاء مشروع مستقبلي للهوية. حتى الآن هناك « هم »، هذه الـ« هم » هي ما يحدد هويتنا.
يحددون هويتنا لأنهم الأقدر، ولأن لديهم المشروع. نحن الضعفاء ما علينا إلا أن نغضب.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : Assawra1-subscribe@yahoogroupes.fr

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href=http://www.Assawra.Info/spip.php?article10>http://www.Assawra.Info/spip.php?article10